{وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النبيين مِيثَاقَهُمْ} مقدر باذكر وميثاقهم عهودهم بتبليغ الرسالة والدعاء إلى الدين القيم. {وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وإبراهيم وموسى وَعِيسَى ابن مَرْيَمَ} خصهم بالذكر لأنهم مشاهير أرباب الشرائع وقدم نبينا عليه الصلاة والسلام تعظيماً له وتكريماً لشأنه. {وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ ميثاقا غَلِيظاً} عظيم الشأن أو مؤكداً باليمين ، والتكرير لبيان هذا الوصف تعظيماً له.
{لِّيَسْأَلَ الصادقين عَن صِدْقِهِمْ} أي فعلنا ذلك ليسأل الله يوم القيامة الأنبياء الذين صدقوا عهدهم عما قالوه لقومهم ، أو تصديقهم إياهم تبكيتاً لهم أو المصدقين لهم عن تصديقهم فإن مصدق الصادق صادق ، أو المؤمنين الذين صدقوا عهدهم حين أشهدهم على أنفسهم عن صدقهم عهدهم. {وَأَعَدَّ للكافرين عَذَاباً أَلِيماً} عطف على {أَخَذْنَا} من جهة أن بعثة الرسل وأخذ الميثاق منهم لإِثابة المؤمنين ، أو على ما دل عليه ليسأل كأنه قال فأثاب المؤمنين وأعد للكافرين.