3676 اسْتأثَرَ اللَّهُ بالوفاءِ وبال ... عَدْلِ ووَلَّى المَلامَةَ الرَّجُلا
وقوله:
3677 أقِلِّي اللومَ عاذلَ والعِتابا ... وقُولي إن أَصَبْتُ لقد أصابا
ولأنها كهاءِ السكت ، وهي تَثْبُتُ وقفاً وتُخَفَّفُ وصلاً . قلت: كذا يقولون تشبيهاً للفواصلِ بالقوافي ، وأنا لا أحب هذه العبارةَ فإنها مُنْكَرَة لفظاً ولا خلافَ في قوله: {وَهُوَ يَهْدِي السبيل} [الأحزاب: 4] أنه بغيرِ ألفٍ في الحالين .
قوله:"هنالك"منصوبٌ ب"ابْتُلِيَ"وقيل: ب"تَظُنُّون". واسْتَضْعَفَه ابنُ عطية . وفيه وجهان ، أظهرهما: أنه ظرفُ مكانٍ/ بعيدٍ أي: في ذلك المكان الدَّحْضِ وهو الخندقُ . الثاني: أنه ظرفُ زمانٍ ، وأنشد بعضُهُم على ذلك:
3678 وإذا الأمورُ تَعاظَمَتْ وتشاكَلَتْ ... فهناك يَعْتَرفون أين المَفْزَعُ
قوله:"وزُلْزِلُوا"قرأ العامَّةُ بضمِّ الزاي الأولى وكسرِ الثانية على أصل ما لم يُسَمَّ فاعلُه . ورَوَى غيرُ واحدٍ عن أبي عمروٍ كَسْرَ الأولى . وروى الزمخشريُّ عنه إشمامَها كسراً . ووجهُ هذه القراءةِ أَنْ يكونَ أتبعَ الزايَ الأولى للثانيةِ في الكسرِ ، ولم يَعْتَدَّ بالساكنِ لكونِه غيرَ حصينٍ ، كقولهم:"مِنْتِن"بكسرِ الميم ، والأصل ضمُّها .
قوله:"زِلْزالاً"مصدر مُبَيِّنٌ للنوعِ بالوصف . والعامَّةُ على كسر الزاي . وعيسى والجحدري فتحاها . وهما لغتان في مصدرِ الفعل المضعَّفِ إذا جاء على فِعْلال نحو: زِلْزال وقِلْقال وصِلْصال . وقد يُراد بالمفتوح اسمُ الفاعل نحو: صَلْصال بمعنى مُصَلْصِل ، وزَلزال بمعنى مُزَلْزِل .
قوله: {يا أهل يَثْرِبَ} : يثرب اسمُ المدينةِ . وامتناعُ صَرْفها إمَّا: للعلميةِ والوزنِ ، أو للعلميَّةِ والتأنيثِ ، وأمَّا"يَتْرَب"بالتاء المثناة وفتح الراء فموضعٌ آخرُ قال: