فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357056 من 466147

ولما كان مجيء الجنود مرهباً ، سبب عنه عوده إلى مظهر العظمة فقال: {فأرسلنا} أي تسبب عن ذلك أنا لما رأينا عجزكم عن مقابلتهم ومقاومتهم في مقاتلتهم ألهمناكم عمل الخندق ليمنعهم من سهولة الوصول إليكم ، ثم لما طال مقامهم أرسلنا بما لنا من العظمة {عليهم} أي خاصة {ريحاً} وهي ربح الصبا ، فأطفأت نيرانهم.

وأكفأت قدورهم وجفانهم ، وسفت التراب في وجوههم ، ورمتهم بالحجارة وهدت خيامهم ، وأوهنت ببردها عظامهم ، وأجالت خيلهم {وجنوداً لم تروها} يصح أن تكون الرؤية بصرية وقلبية ، منها من البشر نعيم بن مسعود الغطفاني - رضي الله عنه - هداه الله للإسلام ، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: إنه لم يعلم أحد بإسلامي ، فمرني يا رسول الله بأمرك! فقال:"إنما أنت فينا رجل واحد والحرب خدعة ، فخذل عنا مهما استطعت"فأخلف بين اليهود وبين العرب بأن قال لليهود وكانوا أصحابه: إن هؤلاء - يعني العرب - إن رأوا فرصة انتهزوها وإلا انشمروا إلى بلادهم راجعين.

وليس حالكم كحالهم ، البلد بلدكم وبه أموالكم ونساؤكم وأبناؤكم ، فلا تقاتلوا معهم حتى تأخذوا منهم رهناً من أشرافهم ليكونوا عندكم حتى تناجزوا الرجل ، فإنه ليس لكم بعد طاقة إذا انفرد بكم ، فقالوا: أشرت بالرأي ، فقال: فاكتموا عني ، وقال لقريش: قد علمتم صحبتي لكم وفراقي لمحمد ، وقد سمعت أمراً ما أظن أنكم تتهمونني فيه ، فقالوا: ما أنت عندنا بمتهم ، قال: فاكتموا عني ، قالوا: نفعل ، قال: إن اليهود قد ندموا على نقض ما بينهم وبين محمد وأرسلوا إليه: إنا قد ندمنا فهل ينفعنا عندك أن نأخذ لك من القوم جماعة من أشرافهم تضرب أعناقهم ، ونكون معك على بقيتهم ، حتى تفرغ منهم لتكف عنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت