وذكر في الثانية القرية التي أمهل لها حتى استعجلت بالعذاب، ثم جاء إهلاكها، تنبيهًا على أن قريشًا وإن أمهلهم حتى استعجلوا بالعذاب لا بد من عذابهم، فلا يغتروا بتأخير العذاب عنهم.
فَإِنْ قُلْتَ: لم عطفت الأولى بالفاء، والثانية بالواو، فما الفرق بينهما؟
قلت: الأولى وقعت بدلًا من قوله: {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} فناسبتها الفاء، والثانية وقعت بعد الجملتين المعطوفتين بالواو. أعني قوله: {وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ} وقوله: {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ} فناسبها العطف بالواو، كما ذكره الزمخشري. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 18/ 351 - 370} ...