فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303013 من 466147

والآية تدل على أن محل العقل: في القلب ، ومحل السمع ، في الأذن ، فما يزعمه الفلاسفة من أن محل العقل الدماغ باطل ، كما أوضحناه في غير هذا الموضع ، وكذلك قول من زعم أن العقل لا مركز له أصلاً في الإنسا ، لأنه زماني فقط لا مكاني فهو في غاية السقوط والبطلان كما ترى.

قوله تعالى: {فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي فِي الصدور} .

قد قدمنا الآيات الموضحة لمعنى هذه الآية في سورة بني إسرائيل ، في الكلام على قوله تعالى: {وَمَن كَانَ فِي هذه أعمى فَهُوَ فِي الآخرة أعمى} [الإسراء: 72] الآية. مع بعض الشواهد العربية ، فأغنى ذلك عن إعادته هنا.

قوله تعالى: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بالعذاب وَلَن يُخْلِفَ الله وَعْدَهُ} .

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن الكفار يطلبون من النَّبي صلى الله عليه وسلم تعجيل العذاب الذي يعدهم به طغياناً وعناداً.

والآيات الدالة على هذا المعنى كثيرة في القرآن كقوله تعالى: {وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الحساب} [ص: 16] وقوله: {يَسْتَعْجِلُونَكَ بالعذاب وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بالكافرين} [العنكبوت: 54] وقوله: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بالعذاب وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ العذاب} [العنكبوت: 53] الآية.

وقد أوضحنا الآيات الدالة على هذا المعنى في مواضع متعددة ، من هذا الكتاب المبارك في سورة الأنعام في الكلام على قوله: {مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ} [الأنعام: 57] وفي يونس في الكلام على قوله: {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ} [يونس: 51] إلى غير ذلك من المواضع.

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {وَلَن يُخْلِفَ الله وَعْدَهُ} [الحج: 47] الظاهر أن المراد بالوعد هنا: هو ما أوعدهم به من العذاب الذي يستعجلون نزوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت