فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302985 من 466147

وهذه الآية على ما قيل نزلت في ابن أم مكتوم حين سمع قوله تعالى: {وَمَن كَانَ فِى هذه أعمى فَهُوَ فِى الآخرة أعمى} [الإسراء: 72] فقال: يا رسول الله أنا في الدنيا أعمى أفأكون في الآخرة أعمى؟ وربما يرجح بهذه الرواية إن صحت المعنى الأول إذ حصول الجواب بالآية عليه ظاهر جداً فكأنه قيل له: أنت لا تدخل تحت عموم {وَمَن كَانَ} الخ لأن عمى الأبصار في الدنيا ليس بعمى في الحقيقة في جنب عمى القلوب والذي يدخل تحت عموم ذلك من اتصف بعمى القلب ، وهذا يكفي في الجواب سواء كان معنى قوله تعالى: {وَمَن كَانَ فِى هذه أعمى فَهُوَ فِى الآخرة أعمى} ومن كان في الدنيا أعمى القلب فهو في الآخرة كذلك أو ومن كان في الدنيا أعمى للقلب فهو في الآخرة أعمى البصر لأنه فيها تبلى السرائر فيظهر عمى القلب بصورة عمى البصر ، نعم في صحة الرواية نظر.

وفي"الدر المنثور"أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة أنه قال في هذه الآية: ذكر لنا أنها نزلت في عبد الله بن زائدة يعني ابن أم مكتوم ، ولا يخفى حكم الخبر إذا روى هكذا.

واستدل بقوله تعالى: {أَفَلَمْ يَسِيرُواْ} الخ على استحباب السياحة في الأرض وتطلب الآثار.

وقد أخرج ابن أبي حاتم في كتاب التفكر عن مالك بن دينار قال: أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام أن التخذ نعلين من حديد وعصا ثم سح في الأرض فاطلب الآثار والعبر حتى تحفى النعلان وتنكسر العصا ، وبقوله تعالى: {فَتَكُونُ} الخ على أن محل العقل القلب لا الرأس ، قاله الجلال السيوطي في أحكام القرآن العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت