فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302970 من 466147

ولما ذكر تعالى من كذب الرسل من الأمم الخالية وكان عند العرب أشياء من أحوالهم ينقلونها وهم عارفون ببلادهم وكثيراً ما يمرون على كثير منها قال {أفلم يسيروا} فاحتمل أن يكون حثاً على السفر ليشاهدوا مصارع الكفار فيعتبروا ، أو يكونوا قد سافروا وشاهدوا فلم يعتبروا فجعلوا كأن لم يسافروا ولم يروا.

وقرأ مبشر بن عبيد: فيكون بالياء والجمهور بالتاء {فتكون} منصوب على جواب الاستفهام قاله ابن عطية ، وعلى جواب التقرير قاله الحوفي.

وقيل: على جواب النفي ، ومذهب البصريين أن النصب بإضمار إن وينسبك منها ومن الفعل مصدر يعطف على مصدر متوهم ، ومذهب الكوفيين أنه منصوب على الصرف إذ معنى الكلام الخبر صرفوه عن الجزم على العطف على {يسيروا} ، وموردوه إلى أخي الجزم وهو النصب هذا معنى الصرف عندهم ، ومذهب الجرمي أن النصب بالفاء نفسها وإسناد العقل إلى القلب يدل على أنه محله ، ولا ينكر أن للدفاع بالقلب اتصالاً يقتضي فساد العقل إذا فسد الدماغ ومتعلق {يعقلون بها} محذوف أي ما حل بالأمم السابقة حين كذبوا أنبياءهم و {يعقلون} ما يجب من التوحيد ، وكذلك مفعول {يسمعون} أي يسمعون أخبار تلك الأمم أو ما يجب سماعه من الوحي.

والضمير في {فإنها} ضمير القصة وحسن التأنيث هنا ورجحه كون الضمير وليه فعل بعلامة التأنيث وهي التاء في {لا تعمى} ويجوز في الكلام التذكير وقرأ به عبد الله فإنه لا تعمى.

وقال الزمخشري: ويجوز أن يكون ضميراً مبهماً يفسره {الأبصار} وفي {تعمى} راجع إليه انتهى.

وما ذكره لا يجوز لأن الذي يفسره ما بعده محصور ، وليس هذا واحداً منها وهو في باب رب وفي باب نعم.

وبئس ، وفي باب الأعمال ، وفي باب البدل ، وفي باب المتبدأ والخبر على خلاف في هذه الأربعة على ما قرر ذلك في أبوابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت