فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302969 من 466147

{وبئر} {وقصر} معطوفان على {من قرية} و {من قرية} تمييز لكأين ، {وكأين} تقتضي التكثير ، فدل ذلك على أنه لا يراد بقربه وبئر وقصر معين ، وإن كان الإهلاك إنما يقع في معين لكن من حيث الوقوع لا من حيث دلالة اللفظ ، وينبغي أن يكون {بئر} {وقصر} من حيث عطفا على {من قرية} أن يكون التقدير أهلكتهما كما كان أهلكتها مخبراً به عن {كأين} الذي هو القرية من حيث المعنى.

والمراد أهل القرية والبئر والقصر ، وجعل {وبئر معطلة وقصر مشيد} معطوفين على {عروشها} جهل بالفصاحة ووصف القصر بمشيد ولم يوصف بمشيد كما في قوله في {بروج مشيدة} لأن ذلك جمع ناسب التكثير فيه ، وهذا مفرد وأيضاً {مشيد} فاصلة آية.

وقد عين بعض المفسرين هذه البئر.

فعن ابن عباس أنها كانت لأهل عدن من اليمن وهي الرس.

وعن كعب الأحبار أن القصر بناه عاد الثاني وهو منذر بن عاد بن إرم بن عاد.

وعن الضحاك وغيره: أن البئر بحضرموت من أرض الشحر ، والقصر مشرف على قلة جبل لا يرتقى ، والبئر في سفحه لا يقر الريح شيئاً يسقط فيها.

روي أن صالحاً عليه السلام نزل عليها مع أربعة آلاف نفر ممن آمن به ونجاهم الله من العذاب.

وهي بحضرموت ، وسميت بذلك لأن صالحاً حين حضرها مات وثم بلدة عند البئر اسمها حاضورا بناها قوم صالح وأمروا عليهم جليس بن جلاس ، وأقاموا بها زمناً ثم كفروا وعبدوا صنماً ، وأرسل إليهم حنظلة بن صفوان ، وقيل: اسمه شريح بن صفوان نبياً فقتلوه في السوق فأهلكهم الله عن آخرهم وعطل بئرهم وخرب قصرهم.

وعن الإمام أبي القاسم الأنصاري أنه قال: رأيت قبر صالح بالشام في بلدة يقال لها عكا فكيف يكون بحضرموت.

{أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت