قال الشهاب فالتخيير:"بناء على أنه لا يشترط فيها سبق الأمر. والمعنى أنه يشبَّه بهذا وبهذا النوع، أو أنت مخيَّر في تشبيهه بأيهما شئت. أو للتنويع بأن يكون الأول لمن لا خلاص له من الكفر، كمن توزع لحمه في بطون الجوارح. والثاني لمن يرجى خلاصه؛ فإن من رمته الريح في المهاوي يمكنه الخلاص".
تَهْوِي: مضارع مرفوع، وعلامة الرفع ضمة مقدّرة للثقل.
بِهِ: الباء: للجر. والهاء: في محل جر به. وهو متعلقّق بـ"تَهوِي".
الرِّيحُ: فاعل مرفوع. فِي مَكَانٍ: جار ومجرور متعلق بـ"تَهوِي"كذلك. سَحِيقٍ: صفة مجرورة.
{ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (32) }
ذَلِكَ: ذَا: للإشارة. واللام: للبُعد. والكاف: للخطاب.
وفي إعراب"ذَا"ما سبق ذكره من أوجه في نظيره [الآية 30 من هذه السورة] ،
إلا وجه الجر، فلا مورد له هنا. وعلى هذا يجوز فيه الرفع بالابتداء أو بالخبرية، والنصب بفعل مضمر تقديره: اتبعوا أو امتثلوا.
وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ:
الواو: للاستئناف. مَن: اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ.
يُعَظِّمْ: فعل الشرط مضارع مجزوم. والفاعل مستتر تقديره: (هو) .
شَعَائِرَ: مفعول به منصوب. اللَّهِ: الاسم الجليل مجرور بالإضافة.
فَإِنَّهَا: الفاء: للجواب. إِنَّ: حرف ناسخ مؤكد. وهَا: في محل نصب اسم"إِنَّ". وفي مرجع الضمير أقوال:
أحدها: أنه عائد على الشعائر بتقدير مضاف محذوف؛ إن تعظيمها من تقوى القلوب.