وأخرج ابن أبي حاتم عن إبراهيم التيمي ، أنه قرأ قوله {قطعت لهم ثياب من نار} قال: سبحان من قطع من النار ثياباً.
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن وهب بن منبه قال: كسي أهل النار والعري كان خيراً لهم ، وأعطوا الحياة والموت كان خيراً لهم.
وأخرج عبد بن حميد والترمذي وصححه ، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وأبو نعيم في الحلية وابن مردويه ، عن أبي هريرة أنه تلا هذه الآية فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"إن الحميم ليصب على رؤوسهم فينفذ الجمجمة ، حتى يخلص إلى جوفه فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدمه وهو الصهر ، ثم يعاد كما كان".
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال: يأتيه الملك يحمل الإناء بكليتين من حرارته ، فإذا أدناه من وجهه يكرهه فيرفع مقمعة معه فيضرب بها رأسه فيفدغ دماغه ، ثم يفرغ الإناء من دماغه فيصل إلى جوفه من دماغه. فذلك قوله {يصهر به ما في بطونهم والجلود} .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية ، عن سعيد ابن جبير قال: إذا جاء أهل النار في النار استغاثوا بشجرة الزقوم فأكلوا منها فاختنست جلود وجوههم ، فلو أن ماراً يمر بهم يعرفهم لعرف جلود وجوههم بها ، ثم يصب عليهم العطش فيستغيثون فيغاثون بماء كالمهل ، وهو الذي قد سقطت عنه الجلود و {يصهر به ما في بطونهم} يمشون وأمعاؤهم تساقط وجلودهم ، ثم يضربون. بمقامع من حديد فيسقط كل عضو على حياله يدعون بالويل والثبور.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {يصهر به ما في بطونهم والجلود} قال: يمشون وأمعاؤهم تساقط وجلودهم. وفي قوله {ولهم مقامع من حديد} قال: يضربون بها فيقع كل عضو على حياله.