وقد خالف فيه عبدُ الوهاب بن الضحاك صفوانَ بن صالح، كما سبق في الحديث رقم (150) ، فهو على هذا منكر. وانظر: ميزان الاعتدال 4: 443.
وقال عنه ابن عدي في (الكامل) 7: 268: غير محفوظ.
فائدة:
قال الطبري في تفسيره 15: 362:"اختلف أهل التاويل في ذلك الكنز؛ فقال بعضهم: كان صحفًا فيها علم مدفونة .. وقال آخرون: بل كان مالًا مكنوزًا".
ثم أخرج بسنده إلى عكرمة: {وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا} ، قال: كنز مال.
ثم قال الطبري 15: 366:"وأولى التأويلين في ذلك بالصواب: القول الذي قاله عكرمة؛ لأن المعروف من كلام العرب أن الكنز اسم لما يكنز من مال، وأن كل ما كنز فقد وقع عليه اسم كنز، فإن التأويل مصروف إلى الأغلب من استعمال المخاطبين بالتنزيل، ما لم يأت دليل يجب من أجله صرفه إلى غير ذلك".
قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا} [الكهف: 107]
(153) عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان؛ كلان حقًا على الله أن يدخله الجنة، هاجر في سبيل الله، أو جلس في أرضه التي ولد فيها) قالوا: يا رسول الله، أفلا ننبئ الناس بذلك؟ قال: (إن في الجنة مائة درجة؛ أعدها الله للمجاهدين في سبيله، كل درجتين ما بينهما كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوفه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة) .
تخريجه:
أخرجه البخاري (7423) في التوحيد: باب وكان عرشه على الماء، وهو رب العرش العظيم، و (2790) في الجهاد والسير: باب درجات المجاهدين في سبيل الله، وأحمد 2: 338، من طرق عن أبي هريرة -رضي الله عنه-. انتهى انتهى {التفسير النبوي، للدكتور/ خالد بن عبد العزيز الباتلي} ...