* {إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعيَ صَبْرًا} ، وقَيْسٌ وتَمِيمٌ إذا أَتَمُّوها على لغةِ أهلِ الحجازِ قالوا: تِسْتَطِيعُ، بكسرِ التاءِ، ولغةُ قَيْسٍ: تُسْطِيعُ، بضمِّ التاءِ، ويُسْطِيعُ،
وأُسْطِيعُ، ونُسْطِيعُ، وأَسَدٌ يقولون: يَسْطِيعُ، يفتَحون، وسمعتُ بعضَ بني عُقيْلٍ وبعضَ بني أَسَدٍ يقولون: يَسْتِيعُ، ويجتَمِعون جميعًا على: مَا اسْطَعْتَ، بغيرِ همزِ الألفِ.
* {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا اِمرًا} ، و {أمرًا} ، و {امِرًا} ، ولا أَشْتَهي إدخالَهما في القراءةِ؛ لأن القُرَّاءَ رَفَضُوهما.
* «نُكْرًا» ، خفيفةٌ في كلِّ القرآنِ، إلا في «اقْتَرَبَتْ» : {إِلَى شَيْءٍ نُكُْرٍ} ، هذه قراءةُ الأَعْمَشِ وأصحابِه، وعَاصِمٌ يُثَقِّلُه في كلِّ القرآنِ، والتثقيلُ لغةُ أهلِ الحجازِ، والتخفيفُ لأهلِ نجدٍ.
* ورأيتُ المَشْيَخَةَ وأهلَ العلمِ من النحويين يقولون: ما كان من اللهِ فهو سُدٌّ، وما كان من أفاعيلِ الناسِ فهو سَدٌّ، وقد اجتَمَعَتِ القُرَّاءُ على رفعِ: {السُّدَّيْنِ} ، وقد رَفَعَ السينَ في كلِّ القرآنِ أهلُ المدينةِ والحَسَنُ البَصْرِيُّ، وسمعتُ بعضَ بني أَسَدٍ يقرأُ: {مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سُدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا} ، فرَفَعَ الأُولى، وفَتَحَ الآخِرةَ، وهو مضارعٌ لقولِ المَشْيَخَةِ، وقال الكِسَائِيُّ: هما لغتان.
* أكثرُ العربِ على «الْمَطْلِع» ، مكسورٌ، مصدرًا كان أو موضعَها الذي تَطْلُعُ فيه، وكان المَشْيَخَةُ يكسرون التي في الكَهْفِ، ويفتحون اللامَ من قولِه: {حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} ، وقد سمعْنَا كلَّ ذلك في المَطْلِعِ والمَطْلَعِ، والمَشْرِقِ والمَشْرَقِ.
* وكلُّ العربِ يَدَعُ الهمزَ في {يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ} ، إلا بعضَ بني أَسَدٍ؛ فإنه يهمزُه، وهَمَزَه عَاصِمٌ أيضًا.
* «الْخَرَاجُ» فيه لغتان: الخَرَاجُ، والخَرْجُ، فأما «الخَرَاجُ» فهو الاسمُ الذي يَجْمَعُه، و «الخَرْجُ» ما خَرَجَ عليك، تقولُ للرجلِ: أَدِّ خَرْجَكَ، وقد قَرَأَ مُجَاهِدٌ: {فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا} ، والتي في الْمُؤْمِنِينَ: {أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ} ، مثلُ قولِك: الحَصْدُ، والحَصَادُ.