سمعت مقام محمّد المحمود الّذي يبعثه الله فيه قلت نعم قال فإنه مقام محمد المحمود الّذي يخرج الله به من يخرج من النار ثم نعت الصراط وعمر الناس عليه وقال ان قوما يخرجون من النار بعد ما يكونون فيها - (فصل) في شفاعة الأنبياء وغيرهم روى ابن ماجه والبيهقي عن عثمان مرفوعا قال يشفع يوم القيامة الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء وأخرجه البزار وزاد في آخره ثم المؤذنون - وأخرج الديلمي عن ابن عمر موقوفا يقال للعالم اشفع في تلامذتك ولو بلغت عدد نجوم السماء - وأخرج أبو داود وابن حبان عن أبي الدرداء مرفوعا الشهيد يشفع في سبعين من أهل بيته وأحمد والطبراني مثله عن عبادة بن الصامت مرفوعا وابن ماجه مثله عن المقدام بن معد يكرب مرفوعا - وأخرج البيهقي عن الحسن والحاكم وصححه والبيهقي وهنّاد عن الحارث بن قيس وأحمد مثله عن أبي بردة وهناد مثله عن أبي هريرة وأحمد والطبراني والبيهقي بسند صحيح عن أبي امامة قالوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من ربيعة ومضر وفى الباب أحاديث كثيرة لا يسعها المقام تدل على شفاعة غير نبينا صلى الله عليه وسلم - فإن قيل لما لم يبق أحد في النار بشفاعة محمّد صلى الله عليه وسلم فاين يكون شفاعة غيره قلت لعل شفاعة الأنبياء غير نبينا صلى الله عليه وسلم يختص بأمته ولا يشتمل جميعهم وشفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم ينال غير أمته أيضا ولا يترك أحدا من أمته في النار وأما غير الأنبياء فلعلهم اما يشفعون