فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265273 من 466147

ولما كان الكفار قد استبعدوا تنبئة البشر إذ فيه تفضيل الأنبياء على غيرهم أخبر تعالى بتفضيل الأنبياء على بعض إشارة إلى أنه لا يستبعد تفضيل الأنبياء على غيرهم إذ وقع التفضيل في هذا الجنس المفضل على الناس والله تعالى أعلم بما خص كل واحد من المزايا فهو يفضل من شاء منهم على من شاء إذ هو الحكيم فلا يصدر شيء إلاّ عن حكمته.

وفيه إشارة إلى أنه لا يستنكر تفضيل محمد (صلى الله عليه وسلم) على سائر الأنبياء وخص {داود} بالذكر هنا لأنه تعالى ذكر في الزبور أن محمداً خاتم الأنبياء وأن أمته خير الأمم.

وقال تعالى {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} وهم محمد وأمته، وكانت قريش ترجع إلى اليهود كثيراً فيما يخبرون به مما في كتبهم، فنبه على أن زبور داود تضمن البشارة بمحمد (صلى الله عليه وسلم) .

وفي ذلك إشارة رد على مكابري اليهود حيث قالوا: لا نبيّ بعد موسى ولا كتاب بعد التوراة، ونص تعالى هنا على إيتاء داود الزبور وإن كان قد آتاه مع ذلك الملك إشارة إلى أن التفضيل المحض هو بالعلم الذي آتاه، والكتاب الذي أنزل عليه كما فضل محمد (صلى الله عليه وسلم) بما آتاه من العلم والقرآن الذي خصه به.

وتقدم تفسير {وآتينا داود زبوراً} في أواخر النساء وذكر الخلاف في ضم الزاي وفتحها.

وقال الزمخشري هنا: فإن قلت: هلا عرّف الزبور كما عرف في {ولقد كتبنا في الزبور} قلت: يجوز أن يكون الزبور وزبور كالعباس وعباس والفضل وفضل، وأن يريد {وآتينا داود} بعض الزبور وهي الكتب وأن يريد ما ذكر فيه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من الزبور، فسُميِّ ذلك {زبوراً} لأنه بعض الزبور كما سُمي بعض القرآن قرآناً. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت