فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263273 من 466147

من آمن به فإن وجده محتاجاً آثر به. ثم ذكر أن كثيراً من بني إسرائيل ما اهتدوا بهدى التوراة فقال: {وقضينا إلى بني إسرائيل} أوحينا إليهم وحياً مقضياً مقطوعاً به في الكتاب الذي هو التوراة. وقول: {لتفسدن} جواب قسم محذوف ، أو أجرى القضاء المبتوت مجرى القسم كأنه قيل: وأقسمنا لتفسدن {في الأرض} أرض مصر {مرتين ولتعلن} لتعظمن وتستولن على الناس {علواً كبيراً} تسلطاً عظيماً وبغياً شديداً {فإذا جاء وعد} عقاب {أولاهما} أولى المرتين {بعثنا} أرسلنا وسلطنا {عليكم عباد لنا أولي بأس شديد} أصحاب نجدة وشدة قتال {فجاسوا} ترددوا للمارة {خلال الديار} أوساطها وفرجها يعني ديار بيت المقدس {وكان} وعد العقاب {وعداً مفعولاً} لا بد من وقوعه {ثم رددنا لكم الكرة} الدولة والغلبة {عليهم} على الذين بعثوا عليكم حين تبتم ورجعتم عن الفساد والعلو: {وجعلناكم أكثر نفيراً} مما كنتم.

والنفير من ينفر مع الرجل من قومه. احتجت الأشاعرة بقوله سبحانه: {قضينا} بعثنا {وكان وعداً مفعولاً} على صحة القضاء والقدر وأن الفساد والنهب والقتل والأسر كلها بفعله. وأجابت المعتزلة بأن المراد أنه خلى بينهم وبين ما فعلوا ولم يمنعهم عن تخريب بيت المقدس وإحراق التوراة وقتل حفاظها. وضعف بأن تفسير البعث بالتخلية وعدم المنع خلاف الظاهر ، على أن الدليل الكلي العقلي قد دل على وجوب انتهاء الكل إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت