فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263272 من 466147

ولما حكى طرفاً من إكرام محمد صلى الله عليه وسلم ذكر شيئاً من إكرام موسى فقال: {وآتينا موسى الكتاب} أي التوراة {وجعلناه هدى لبني إسرائيل} أخرجناهم بواسطته من ظلمات الجهل والكفر إلى نور العلم والدين {ألا تتخذوا} من قرأ على الغيبة ف"أَنْ"ناصبة ولام العاقبة محذوفة أي لئلا يتخذوا ، ومن قرأ على الخطاب فَ"أَنْ"مفسرة معناها أي لا تتخذوا كقولك: كتبت إليه أن افعل كذا ، وزائدة والقول مضمر يعني قلنا لهم لا تتخذوا {من دوني وكيلاً} رباً تكلون إليه أمركم يا {ذرية من حملنا مع نوح} قال قتادة: الناس كلهم ذرية نوح عليه السلام لأنه كان معه في السفينة ثلاثة بنين: سام وحام ويافث ، والناس كلهم من ذرية أولئك. فقوله"يا ذرية"قائم مقام قوله: {يا أيها الناس} وعلى القراءة الأولى انتصب {ذرية} على الاختصاص ، وعلى القراءتين احتمل أن ينتصب على أنه مفعول آخر ليتخذوا أي لا تجعلوهم أرباباً كقوله: {ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أرباباً} [آل عمران: 80] من ذرية المحمولين مع نوح وعيسى وعزير. ثم علل النهي عن الإشراك بقوله: {إنه كان عبداً شكوراً} أي أنتم ذرية من آمن به وحمل معه فاجعلوه أسوتكم كما جعله آباؤكم أسوتهم في الشكر لله وعدم اتخاذ الشريك له. ويجوز أن يكون تعليلاً لاختصاص بني إسرائيل والثناء عليهم بأنهم أولاد المحمولين مع نوح فهم متصلون به ، فلهذا استأهلوا الاختصاص. وجوز في الكشاف أن يكون ثناء على نوح بطريق الاستطراد. يروى من شكره أنه كان إذا أكل قال: الحمد لله الذي أطعمني ولو شاء أجاعني ، وإذا شرب قال: الحمد لله الذي سقاني ولو شاء أظمأني ، وإذا اكتسى قال: الحمد لله الذي كساني ولو شاء أعراني ، وإذا احتذى قال: الحمد لله الذي حذاني ولو شاء أحفاني ، وإذا قضى حاجته قال: الحمد لله الذي أخرج عني أذاه في عافية ولو شاء حبسه ، وكان إذا أراد الإفطار عرض طعامه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت