فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261273 من 466147

وما أحسن ما قاله ابن إسحاق: كان في مسراه صلى الله عليه وسلم وما ذكر منه بلاء وتمحيص ، وأمر من أمر الله في قدرته وسلطانه . فيه عبرة لأولي الألباب ، وهدى ورحمة وثباتاً لمن آمن بالله وصدق . وكان من أمر الله سبحانه وتعالى على يقين . فأسرى به سبحانه وتعالى كيف شاء ليريه من آياته ما أراد . حتى عاين ما عاين من أمره وسلطانه العظيم ، وقدرته التي يصنع بها ما يريد . انتهى .

وقوله تعالى: {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} أي: السميع لأقوال عباده وأفعالهم ، فلا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء .

تنبيهات:

الأول: دلت هذه الآية على ثبوت الإسراء ، وهو سير النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس ليلاً . وأما العروج إلى السماوات وإلى ما فوق العرش ، فهذه الآية لا تدل عليه . ومنهم من يستدل عليه بأول سورة النجم . والكلام عليه ثمة .

الثانية: ذهب الأكثرون إلى أن الإسراء كان بعد المبعث ، وأنه قبل هجرته [في المطبوع: هجرة] بسنة . قاله الزهري وابن سعد وغيرهما . وبه جزم النووي ، وبالغ ابن حزم فنقل الإجماع فيه . وقال: كان في رجب سنة اثنتي عشرة من النبوة .

وفي"إنسان العيون": أن تلك الليلة كانت ليلة سبع عشرة . وقيل: سبع وعشرين خلت من ربيع الأول ، وقيل: ليلة تسع وعشرين خلت من رمضان ، وقيل: سبع وعشرين خلت من ربيع الآخر ، وقيل: من رجب . واختار هذا الأخير الحافظ عبد الغني المقدسي ، قال: وعليه عمل الناس . والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت