فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265257 من 466147

وذهب بعضهم إِلى أنهم أُمروا بهذه الآية بتحسين خطاب المشركين قبل الأمر بقتالهم، ثم نُسخت هذه الآية بآية السيف.

والثاني: أنهم المسلمون، قاله ابن جرير.

والمعنى: وقل لعبادي يقول بعضهم لبعض التي هي أحسن من المحاورة والمخاطبة.

وقد روى مبارك عن الحسن قال:"التي هي أحسن"أن يقول له مثل قوله، ولكن يقول له: يرحمك الله، ويغفر الله لك.

قال الأخفش: وقوله: {يقولوا} مثل قوله:"يقيموا الصلاة"، وقد شرحنا ذلك في سورة [إبراهيم: 31] .

قوله تعالى: {إِن الشيطان يَنزَغ بينهم} أي: يُفسد ما بينهم، والعدوّ المُبَين: الظاهر العداوة.

قوله تعالى: {ربُّكم أعلم بكم}

فيمن خوطب بهذا قولان.

أحدهما: أنهم المؤمنون.

ثم في معنى الكلام قولان.

أحدهما: {إِن يشأ يرحمكم} فينجيكم من أهل مكة، {وإِن يشأ يعذبكم} فيسلطهم عليكم، رواه أبو صالح عن ابن عباس.

والثاني: إِن يشأ يرحمكم بالتوبة، أو يعذبكم بالإِقامة على الذنوب، قاله الحسن.

والثاني: أنهم المشركون.

ثم في معنى الكلام قولان.

أحدهما: إِن يشأ يرحمكم، فيهديكم للإيمان، أو إِن يشأ يعذِّبكم، فيميتكم على الكفر، قاله مقاتل.

والثاني: أنه لما نزل القحط بالمشركين فقالوا: {ربَّنا اكشف عنا العذاب إِنّا مؤمنون} [الدخان: 12] ، قال الله تعالى: {ربُّكم أعلم بكم} مَنْ الذي يؤمن، ومن [الذي] لا يؤمن، {إِن يشأ يرحمكم} فيكشف القحط عنكم {أو إِن يشأ يعذبكم} فيتركه عليكم، ذكره أبو سليمان الدمشقي.

قال ابن الأنباري: و"أو"هاهنا دخلت لسَعة الأمرين عند الله تعالى، وأنه لا يردّ عنهما، فكانت ملحقة ب"أو"المبيحة في قولهم: جالس الحسن، أو ابن سيرين، يعنون: قد وسَّعنا لك الأمر.

قوله تعالى: {وما أرسلناك عليهم وكيلاً} فيه ثلاثة أقوال.

أحدها: كفيلاً تُؤخذ بهم، قاله أبو صالح عن ابن عباس.

والثاني: حافظاً وربّاً، قاله الفراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت