فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265183 من 466147

47 - {نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ} ؛ أي: بالسبب والغرض الذي يستمعونك {بِهِ} ؛ أي: لأجله من الاستخفاف والهزء بك وبالقرآن، فالباء بمعنى اللام؛ أو للملابسة متعلّقةٌ بمحذوف حال من الواو، وفي يستمعون؛ أي: يستمعونك حالة كونهم ملابسين بذلك السبب، وهو الهزء المذكور {إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ} ظرف لأعلم، وفائدته: تأكيد الوعيد بالإخبار بأنه كما يقع الاستماع المذكور منهم يتعلق به العلم، وكذا قوله: {وَإِذْ هُمْ نَجْوى} ؛ أي: ذوو نجوى؛ أي: أصحاب مناجاةٍ، ومحادثة بينهم ظرف لأعلم لكن لا من حيث تعلّقه بما به الاستماع، بل بما به التناجي المدلول عليه بسياق النظم، ونجوى مصدر أو جمع نجيّ؛ أي: نحن أعلم بغرضهم من الاستماع حين هم مستمعون إليك، مضمرون له، وهو الهزء والسخرية بك، وبالقرآن، وبقولهم حين هم متناجون، متحدّثون فيما بينهم من قول بعضهم: إنه مجنون، وبعضهم إنه كاهن، وقوله: {إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ} بدل من إذ هم نجوى، ووضع {الظَّالِمُونَ} موضع المضمر؛ للدلالة على أنّ هذا القول منهم ظلم، وتجاوز عن الحد، وفيه: دليل على أن من يتناجون به غير ما يستمعون به؛ أي: نحن أعلم إذ يقول الظالمون بعضهم لبعض عند تناجيهم: {إِنْ تَتَّبِعُونَ} ؛ أي: ما تتبعون إن وجد منكم الاتباع فرضًا {إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا} ؛ أي: إلا رجلًا سحر فجن، فمن ظلمهم وضعوا اسم المسحور موضع المبعوث.

والمعنى: أي نحن أعلم بالغرض الذي يستمعون إليك لأجله، وهو الهزء، والسخرية، والتكذيب حين استماعهم، وأعلم بما يتناجون به، ويتسارون به، فبعضهم يقول: مجنونٌ، وبعضهم يقول: كاهن، وبعضهم يقول: ما اتبعتم إلّا رجلًا قد سحر فاختلط عليه عقله، وزال عن حد الاستواء، وهل من خير لكم في اتباع أمثاله المجانين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت