فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265160 من 466147

واجعلوا الكيل وافيا عادلا، لا نقص فيه إِذا كلتم لغيركم، واكتفى بالأمر بإيفاء الكيل عند البيع عن الأمر بتعديله عند الشراء من الناس، لأنه يُؤذِنُ بحرص الشارع على وصول الحق إِلى صاحبه، فكما لا يبخسه حقه عندما يبيع له، كذلك لا يظلمه عندما يشترى منه، وقد جاء النص صريحا عن التطفيف في الجانبين في قوله تعالى: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} .

{وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ} : أي وَزِنُوا بالميزان السوى الذي لا خداع فيه، ولا غش ولا تدليس، إِذا وزنهتم فإنه لا يحل مال امريء مسلم إلا عن طيب نفس منه.

{ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} : أَي ذلك المذكور من إيفاء الكيل عند البيع، والوزن بالميزان السوى المستقيم، خير لصاحبه ولمن يعامله، وأحسن مآلا ومرجعا عند الله تبارك وتعالى، أما الكسب الحرام فهو كالوقود الفاسد لا يُسيِّر الآلة .. بل يتلقها ويفسدها وربما يؤَدي إلى احتراقها وقد تهلك صاحبها, ولكن الكسب الحلال الطيب يبارك الله فيه، فينمو ويزيد ويكون وخيرا وبركة على صاحبه وأهله وولده، إذ يبعث على الطاعة ويقوى على الخير، ويقرب من الله ويدنى من الناس، ويكون لصاحبه لسان صدق بينهم.

{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (37) كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا (38) ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا (39) }

المفردات:

{وَلَا تَقْفُ} : .. ولا تتبع، مأخوذ من قولهم قفوت فلانا إذا تتبعت أثره.

{مَرَحًا} : اختيالا ... واستكبارا، وفخرا، والمرح شدة الفرح.

{الْحِكْمَةِ} : الأمور المحكمة والأدب الجامع لكل خير.

{مَدْحُورًا} : مطرودا ومبعدا مقصيا في النار.

التفسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت