وقال الليث وربيعة والأوزاعي ليس للنساء عفو في دم ولا قسامة.
وقال مالك إذا كان ورثة المقتول بنين وبنات فعفت إحدى البنات لم يجز عفوها ، فإن عفا أحد البنين جاز العفو وأخذت الدية ويرثها الورثة على قدر موارثهم من الميت ، ويقضي عن الميت من الدية دين إن كان عليه.
وقوله {لِوَلِيِّهِ} يحتمل واحداً وجماعة ، كما قال: {إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ} [العصر: 2] .
ومعنى: {وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً} أي: من قتل على غير المعاني المتقدم ذكرها . وقال الشافعي: إذا عفا الولي استحق أخذ الدية .
ثم قال تعالى: {فَلاَ يُسْرِف فِّي القتل} .
أي: لا يقتل الولي غير قاتل وليه . لأن أهل الجاهلية كانوا يفعلون ذلك: يقتل الرجل الرجل فيقتل أولياء المقتول أشرف من القاتل ويتركون القاتل ، فنهى الله [عز وجل] عند ذلك بقوله: {فَلاَ يُسْرِف فِّي القتل} أي لا يسرف الولي.
ومن قرأ بالتاء ، جعله مخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم والأئمة بعده . وقيل هو مخاطبة للقاتل ألا يقتل غيره فيسرف في ذلك فيناله القتل.
وقيل: معنى {فَلاَ يُسْرِف فِّي القتل} لا يمثل ولي المقتول بالقاتل ، بل يقتله كما قتل وليه ، قاله قتادة.
وقيل: معناه لا يقتل اثنان بواحد.
والهاء في"أنه"تعود على المقتول ، فتعود الهاء على"من"قاله مجاهد . فيكون
المعنى: إن المقتول كان منصوراً بوليه.
وقال قتادة: الهاء للولي . أي: [بأن الولي] كان منصوراً.
وقيل: الهاء تعود على الدم . أي: [إن] دم المقتول كان منصوراً على القاتل.
وقال الفراء: الهاء تعود على القتل أي القتل كان منصوراً.
وقال أبو عبيدة الهاء للقاتل [أي] : إن القاتل كان منصوراً إذا قيد منه في الدنيا وسلم من عذاب الآخرة بقتله.
قال تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ اليتيم إِلاَّ بالتي هِيَ أَحْسَنُ} .
أي: لا تأكلوا أموال اليتامى إسرافاً وبدراً أن يكبروا ولكن / أقربوها بالإصلاح والتثمير لها.