فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264835 من 466147

عابدًا له قانت، وإذا كانوا كذلك فهم إذًا عباد له أمثالكم، لا يملكون لأنفسهم ولا

لسواهم ضرًّا ولا نفعًا إلا ما شاء الله تعالى.

وقد كان قوم من العرب يعبدون الملائكة، وهم صافون عند ربهم عابدون له،

وكان فيهم رجال يعبدون رجالاً من الجن، فأسلم أُولَئِكَ النفر من الجن، وبقي

الذين ضلوا بعبادتهم في ضلالهم، وقد اهتدوا أولئك بقول الله، جلَّ من قائل:

(أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ

وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (57) . سبح العلي الأعلى

نفسه عن قبيح [افترائهم] وكبير اجترامهم بقوله: (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ

عُلُوًّا كَبِيرًا (43) .

نظم بذلك قوله الحق - عزَّ جلاله: (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ

فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ... (44) . فإذا كان ذلك كذلك، فكيف يصح تصور

جواز معبود سواه مع هذا، يقول الله جلّ من قائل:(وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ

كَانَ حَلِيمًا)عن ذنوب عادد، حليمًا عن غفلتهم، حليمًا عن

معاجلتهم، لأجل قولهم: (اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا) وجعلهم له شركاء وآلهة

يعبدونها من دونه، (غَفُورًا) لذنوب عباده المؤمنين.

(فصل)

التسبيح يكون بمعنى: التنزيه، ويكون بمعنى: التحميد، ويكون بمعنى:

التعجيب، وهو راجع إلى الأولين.

مثال تسبيح التنزيه:

قوله: (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ(180) .

(سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ(91) .

(عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ(92) .

(سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ(31) .

(وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ

وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ (100) .

وأمَّا التسبيح بمعنى: التحميد:

فهو ما كان منه بمعنى التعجيب والتعظيم، لحسن ابتداعه وعجيب إتقانه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت