فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264810 من 466147

فَأَمَّا أَحَدَهُمَا كَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ ، وَأمَّا الآخَرُ فَكَانَ لا يَسْتَنْزِهُ عن البَوْلِ"."

ثم أخذ جريدتين من شجر ، وغرس إحداهما في قبر والأُخرى في قبر الآخر ، فقال:"لَعَلَّهُمَا لا يُعَذَّبَانِ ما دَامَتَا رَطْبَتَيْنِ".

قال الحكماء: الحكمة في ذلك أنهما ما دامتا رطبتين تسبحان الله تعالى ، ويقال: معناه ما من شيء إلا يسبح بحمده ، ويقال: معناه وإن من شيء يسبح بحمده ، إلا يدل على وحدانية الله تعالى ، ويسبحه وأن الله خالقه.

{ولكن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} ، يعني: أثر صنعه فيهم ، ولكن هذا بعيد.

وهو خلاف أقاويل المفسرين ، ثم قال: {إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا} ، حيث لم يجعل العقوبة لمن اتخذ معه آلهة.

{غَفُوراً} لمن تاب منهم.

{وَإِذَا قَرَأْتَ القرءان} ، يعني: أخذت في قراءة القرآن.

{جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة حِجَابًا مَّسْتُورًا} ؛ قال بعضهم: الحجاب المستور ، هو أن يمنعهم عن الوصول إليه ؛ كما روي أن امرأة أبي لهب جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان عنده أبو بكر فدخلت فقالت لأبي بكر: هجاني صاحبك.

قال أبو بكر: والله هو ما ينطق بالشعر ولا يقوله.

فرجعت ، فقال أبو بكر: أما رأتك يا رسول الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لَمْ يَزَلْ بَيْنِي وَبَيْنَها مَلَكٌ يَسْتُرُنِي عَنْهَا حَتَّى رَجَعَتْ".

وقال قتادة: الحجاب المستور هو الأكنة ؛ وقال مقاتل: الحجاب هو قوله: {وَجَعَلْنَا على قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ} يعني جعلنا أعمالهم على قلوبهم أغطية ، حتى لا يرغبوا في الحق ؛ ويقال: جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة يعني: الجن والشياطين حجاباً مستوراً ، فلا يصلون إليك ؛ وقال الكلبي: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تلا القرآن ، ستره الله وحجبه عن المشركين بثلاث آيات ، إذا قرأهن حجب عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت