إحداهن في سورة الكهف {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بأايات رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا على قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِى ءَاذَانِهِمْ وَقْراً وَإِن تَدْعُهُمْ إلى الهدى فَلَنْ يهتدوا إِذاً أَبَداً} [الكهف: 57] والآية الثانية في النحل {أولئك الذين طَبَعَ الله على قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وأبصارهم وأولئك هُمُ الغافلون} [النحل: 108] والثالثة في حم الجاثية {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتخذ إلهه هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ الله على عِلْمٍ وَخَتَمَ على سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ على بَصَرِهِ غشاوة فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ الله أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} [الجاثية: 23] الآية.
ثم قال: {وَجَعَلْنَا على قُلُوبِهِمْ} ، أي صمماً وثقلاً لا يسمعون الحق.
قرأ ابن كثير {قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهُ ءَالِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لاَّبْتَغَوْاْ إلى ذِى العرش سَبِيلاً} [الإسراء: 42] بالياء ، وكذلك في قوله: {سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا} [الإسراء: 43] ، وكذلك {فِى بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسمه يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بالغدو والاصال} [النور: 36] الثلاثة كلها بالياء على معنى المغايبة ؛ وقرأ حمزة والكسائي كلهن بالتاء على معنى المخاطبة ولفظ التأنيث ؛ وقرأ نافع وابن عمر الأول خاصة بالتاء والآخرين بالياء ، وقرأ أبو عمرو الأوسط بالياء ، واختلفوا عن عاصم في رواية حفص الآخر خاصة بالياء ، وروى أبو بكر مثل ابن عامر.
قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا على قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ} ، يعني: وحدانيته ، قول لا إله إلا الله.