.. وحيث أفّ نوّن عن مدا ... وفتح فائه دنا ظلّ كذا
المعنى: اختلف القراء في «أفّ» من قوله تعالى: فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما (سورة الإسراء آية 23) . ومن قوله تعالى: أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ (سورة الأنبياء آية 67) . ومن قوله تعالى: وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما (سورة الأحقاف آية 17) .
فقرأ المرموز له بالعين من «عن» ومدلول «مدا» وهم: «حفص، ونافع، وأبو جعفر» «أفّ» في السور الثلاث بكسر الفاء منونة، والكسر لغة «أهل الحجاز، واليمن» والتنوين للتنكير.
وقرأ المرموز له بالدال من «دنا» والظاء من «ظلّ» والكاف من «كدا» وهم:
«ابن كثير، ويعقوب، وابن عامر» «أفّ» في السور الثلاث بفتح الفاء بلا تنوين.
والفتح لغة «قيس» وترك التنوين لقصد عدم التنكير.
وقرأ الباقون «أفّ» بكسر الفاء بلا تنوين، وقد سبق توجيه ذلك.
قال ابن الجزري:
وفتح خطئا من له الخلف ثرا ... حرّك لهم والمكّ والمدّ درى
المعنى: اختلف القراء في «خطئا» من قوله تعالى: إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً (سورة الإسراء آية 31) .
فقرأ المرموز له بالميم من «من» واللام من «له» والثاء من «ثرا» وهم:
«ابن ذكوان، وأبو جعفر، وهشام» بخلف عنه «خطأ» بفتح الخاء والطاء، من غير ألف، على أنه مصدر «خطئ، خطأ، فهو خاطئ» : إذا تعمّد، مثل:
«تعب يتعب تعبا» والمشهور في مصدر «خطئ» «خطأ» كما قال ابن مالك:
وفعل اللازم بابه فعل ... كفرح وكجوى وكشلل
وقرأ «ابن كثير» «خطاء» بكسر الخاء، وفتح الطاء، وألف ممدودة بعدها،
على أنه مصدر «خاطأ يخاطئ خطاء» مثل: «قاتل يقاتل قتالا» . قال ابن مالك:
لفاعل الفعال والمفاعلة.
وقرأ الباقون «خطأ» بكسر الخاء، وسكون الطاء، وهو الوجه الثاني ل «هشام» على أنه مصدر «خطئ خطأ» بمعنى: مجانبة الصواب، مثل: «أثم إثما» .
قال ابن مالك:
وما أتى مخالفا لما مضى ... فبابه النقل كسخط ورضى
قال ابن الجزري:
يسرف شفا خاطب ... ...
المعنى: اختلف القراء في «يسرف» من قوله تعالى: فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً (سورة الإسراء آية 33) .