قال العلماء إن من عليه القصاص يقتص منه ولا يفيده قول الولي أنا أمرته بذلك ، وهذا المظلوم الذي قتل عمدا بغير حق يوجب قتله أو يبيحه"فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً"قويا بأن جعلنا له حق التسلط على قتل القاتل والاستيلاء عليه وإجباره بالقصاص منه أو أخذ الدية بالعفو عنه إن شاء الولي ، ولا تتعين الدية إلا بعد العفو ، فيجوز أخذها حينئذ كما في قتل الخطأ ، لأن القتل العمد لا دية فيه بل القصاص والكفّارة ، والمقتول خطأ مقتول ظلما أيضا ، إذ لم يقترف جناية تستوجب قتله ، إلا أنه لا إثم على قاتله لقوله صلّى اللّه عليه وسلم رفع عن أمتي ثلاث: الخطأ والنسيان
وما استكرهوا عليه.