فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259752 من 466147

وما ذهب إليه الأمام مالك والشافعي رحمهما اللّه من قتل تارك الصلاة كسلا وما قاله الإمام احمد من أن من تركها جاحدا فرضيتها فإنه يقتل فلا قول فيه ، أما في غير الجحد فلا ، ولا يجوز الإفتاء فيه فقد جاء بالحديث لأن يخطئ الإمام بالعفو أحبّ إلي من أن يخطئ في العقوبة.

لأنه لا يجوز قتل رجل يقول ربي اللّه إلا بأمر صريح من الشارع لا شك فيه ولا معارض له ، لأن الدليل إذا طرقه الاحتمال أفقده الاستدلال ، وأما أبو حنيفة رحمه اللّه فإنه يختار حبس التارك لها كسلا وتهاونا حتى يصليها ، أما جحدا فإنه يقتل إجماعا بلا خلاف ، وما قاله بعض المحققين من قتل اللوطي فلم تجمع عليه الأمة ولم يرد به نص قاطع من آية قرآنية أو حديث متواتر ، وما قيل ان الحصر منقوض بجواز قتل الصائل فيقتل منقوض ، لأن قتل الصائل قصد منه الدفع لا القتل ، والمراد بالقتل هنا ما يكون مقصودا بنفسه ، فإذا أفضى الدفع إلى القتل فيكون أيضا بحق ، لأنه لو لم يقتله لقتله ، والدفاع عن النفس والمال والعرض مشروع ، فقد ورد قاتل دون مالك ، قاتل دون عرضك ، قاتل دون نفسك ، فيكون قتالا بحق إذا أدى الحال إليه ولم يقدر على حفظ ماله ونفسه وعرضه من القتل إلا بالقتل ، ولهذا فإن القانون المدني عد القتل دفاعا عن النفس معفوا من العقوبة استنباطا من تلك الأدلة ، وهكذا كل قانون يقبله العقل السليم مأخوذ من الشرائع السماوية"وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً"منكم أيها الناس دون اقتراف ذنب ولا سبب من هذه الأسباب الثلاثة ، والصائل متعد غير مظلوم فلا يدخل في هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت