فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259257 من 466147

ورأينا التطرف الديني النصراني في لبنان، حيث يقوم"الكتائبيون"وأنصارهم بذبح المسلمين، وقطع مذاكيرهم وتعليقها في أفواههم، والتمثيل بجثثهم، وانتهاك حرمات نسائهم المسلمات بطرائق وحشية، وإحراق مصاحفهم، وكتبهم الدينية، ووطئها بالأقدام، وإهانة كل ما يدل على هويتهم الإسلامية، والعجيب أن يصنع هذا وأكثر منه تحت شعار النصرانية وباسم المسيح رسول المحبةً والسلام، والذي قال لأتباعه: أحبوا أعداءكم، باركوا لاعنيكم، ومن ضربك على خدك الأيمن فأدر له خدّك الأيسر!

رأينا التطرف الديني النصراني في لبنان، ورأيناه في قبرص ضد الأتراك المسلمين، ورأيناه في أثيوبيا ضد الإرتريين المسلمين، وفي الفليبين ضد الجنوبيين المسلمين، ورأينا متطرفين من الكاثوليك وآخرين من الأرثوذكس، وآخرين من البروتستانت.

ورأينا التطرف الديني الوثني في الهند حيث تقوم أحزاب هندوسية متعصبة جعلت أكبر همها قهر المسلمين، بل القضاء عليهم، ولا يكاد يمر عام دون أن تقوم مجزرة بشرية، ضحاياها أرواح الأبرياء من المسلمين المسالمين، والعجيب أن الذين يذبحون البشر، كما تذبح النعاج أو الدجاج، يحرّمون ـ من فرط رقتهم وحنوّهم ـ ذبح النعاج والدجاج، لأنها ذات روح!! ولا يستخدمون المبيدات الحشرية ضد البعوض والديدان ونحوها، لأنها ذات روح!! ويدعون الفئران تأكل ملايين الأفدنة من القمح ولا يتعرضون لها، لأنها ذات روح!! كأن البشر المسلمين وحدهم ليس لهم أرواح كأرواح الفئران أو البعوض والديدان!!!

وإلى جوار هذا ينبغي أن نعلم أننا في عصر القلق والتمرد، وهذا ناتج من الموجة المادية التي طغت على تفكير البشر وسلوكهم في هذا العصر الذي وصل فيه الإنسان إلى القمر، في حين لم يستطع أن يسعد نفسه على ظهر الأرض.

لقد نجحت الحضارة في الجانب المادي، ولكنها أفلست في الجانب الروحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت