فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259256 من 466147

هل من الإنصاف أن ننكر على الفتاة التي تلبس النقاب على وجهها، ونسخر منها ومن زيها، وهي لم تفعل ذلك إلاّ إرضاءً لربها، واتباعاً لدينها، حسبما فهمت أو أفهمت، على حين نرى الصنف الآخر من الفتيات مميلات مائلات، كاسيات عاريات، بل عاريات غير كاسيات! في الشوارع وعلى الشواطئ، أو في الأفلام والمسلسلات، ولا يحرك أحد ساكناً، ولا ينبس ببنت شفة؛ لأن هذا من"الحرية الشخصية"التي كفلها الدستور! فهل حفظ الدستور الحرية الشخصية في جانب العري والابتذال، وصادرها في جانب التصوّن والاحتشام؟!

ولو أن المجتمع وقف موقفاً إيجابياً من المتنكرين للدين والمتحللين من أحكامه وغيّر ما يراه من المنكر بيده أو بلسانه. ما وجدت عندنا ظاهرة التطرف في الدين، ولو وجدت

-لسبب أو لآخر - لكانت أخف وطأة مما ظهرت به.

ثم إن العالم اليوم يزخر بأنواع من التطرف منه ما يتعلق بالدين، ومنه ما يتعلق بالسياسة، منه ما يتصل بالفكر، ومنه ما يتصل بالسلوك.

وإذا نظرنا إلى التطرف الديني وجدناه في كل بلاد الدنيا، شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً، والمتطرفون الدينيون من غير المسلمين يعلنون عن أنفسهم بأقوال وأعمال وتصرفات تتسم بالتزمت أو العنف، ومع هذا لم ينكر العالم عليهم ما أنكره على من سموهم المتطرفين المسلمين، ولم تقف دولهم منهم موقف دول البلاد الإسلامية من هؤلاء.

رأينا التطرف الديني اليهودي في دولة الكيان الصهيوني"إسرائيل"ويتمثل ذلك في أحزاب ومنظمات تصرح بأهدافها، وتعلن عن مبادئها، في غير وجل ولا خجل، بل إن الدولة المغتصبة نفسها ما قامت إلاّ بوحي هذا التطرف، الذي استوحوه من أسفارهم وتلمودهم، وعلمهم أنهم وحدهم شعب الله المختار، وأن الأمم يجب أن تكون في خدمتهم، وأن ليس عليهم في الأميين سبيل، وأن دماء الآخرين وأموالهم وأوطانهم حلال في سبيل تحقيق مآربهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت