والشرك كذلك منه ما هو أكبر، وهو دعاء إله أو آلهة مع الله أو من دون الله، وهو الذي جاء فيه قوله تعالى:
(( إنّ الله لا يغْفِر أن يُشرك به ويغفِر ما دون ذلِك لِمنْ يشاء ) ) [النساء:48] .
ومنه ما هو أصغر، مثل قوله صلى الله عليه وسلم"من حلف بغير الله فقد أشرك" (أبو داود والترمذي والحاكم) وقوله:"من علَّق ـ أي: تميمة - فقد أشرك" [رواه أحمد والحاكم] .
وقوله:"إن الرقى والتمائم والتّولة شرك".[رواه ابن حبان والحاكم وقال: صحيح الإسناد)
وكذلك النفاق، منه النفاق الأكبر، نفاق العقيدة، وهو: أن يبطن الكفر، ويظهر الإيمان خداعاً وكذباً، وهو المذكور في أوائل سورة البقرة (( ومِن الناس منْ يقول آمنّا بالله وباليوم الآخِر وما هم بِمؤمِنين. يخادعون الله والذين آمنوا ) ) [البقرة:8 - 9] (( وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا: آمنّا، وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا: إنّا معكم إنما نحن مستهزئون ) ) [البقرة:14] .
وهو المذكور أيضاً في أول سورة"المنافقون"وفي غيرها.
وهذا النفاق هو المتوعد عليه في قوله تعالى: (( إنّ المُنافِقين في الدّرك الأسفل مِن النّار ولنْ تجد لهُم نصيراً ) ) [النساء:145] .
وهناك النفاق الأصغر، وهو نفاق العمل، بمعنى أن يتصف المرء المسلم بصفات المنافقين وأخلاقهم، ولكن قلبه مؤمن بالله ورسوله وباليوم الآخر.
وهذا ما جاءت به، الأحاديث مثل:"آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان" [متفق عليه من حديث أبي هريرة] .
وحديث: أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا ائتمن خان، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر" [متفق عليه من حديث عبد الله ابن عمرو] "
وهذا النفاق هو الذي كان يخافه الصحابة والسلف على أنفسهم، وقالوا: ما أمنه إلا منافق، ولا خافه إلا مؤمن!
اتباع المتشابهات وترك المحكمات