فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258133 من 466147

(وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ(118)

وقوله تعالى: (مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبلُ) ، أي ما أخبرناك بتحريمه من قبل، وهذا يدل على أن هذه الآية في سورة النحل متأخرة عن التحريم على اليهود في سورة الأنعام، وذلك النص في سورة الأنعام:

(وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ(146) .

وفى هذه الآية التي سبقت في سورة الأنعام ذكر سبحانه أن ذلك كان فَطْمًا لأهوائهم وشهواتهم وبغيهم، فكان التحريم تأديبا لهذه النفوس أو تقوية لإراداتهم ومنعا لأهوائهم وشهواتهم، ولذا قال في الآية الكريمة التي نتولى ذكر معانيها الحكيمة (ومَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) ، أي وما ظلمنا بذلك المنع الجزئي، بل هم الذين بغوا، وأكثروا فيها الفساد، وأدى ذلك إلى ظلمهم؛ ولذا قال تعالى: (ولَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلمُونَ) ، الاستدراك هنا لتأكيد نفي الظلم، وإثبات الظلم عليهم هم، وتقديم (أَنفُسَهُمْ) على (يَظْلِمُونَ) للدلالة على الاختصاص، أي لَا يظلمون أحدا غير أنفسهم.

التوبة بعد العصيان ومكانة إبراهيم

قال اللَّه تعالى:

(ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ(119)

إن اللَّه تعالى يغفر الذنوب جميعا لمن تاب وآمن وعمل صالحا؛ ذلك أن بتوبته في وقتها عبادة، وقد قال تعالى:

(ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت