فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258057 من 466147

أحدهما - أنه منصوب ب {تقولوا} أي لا تقلولوا الكذب لما تصفه ألسنتكم من رزق الله بالحل والحرمة. كما ذكر في الآيات المذكورة آنفاً من غير استناد ذلك الوصف إلى دليل. واللام مثلها في قولك: لا تقولا لما أحل الله: هو حرام. وكقوله: {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ الله أَمْوَاتٌ} [البقرة: 145] الآية. وجملة {هذا حَلاَلٌ وهذا حَرَامٌ} بدل من {الكذب} وقيل: إن الجملة المذكورة في محل نصب. ب {تصف} بتضمينها معنى تقول. أي ولا تقولوا الكذب لما تصفه ألسنتكم ، فتقول هذا حلال وهذا حرام. وقيل: {الكذب} مفعلو به ل {تصف} . و {مَا} مصدرية ، وجملة {هذا حَلاَلٌ وهذا حَرَامٌ} متعلقة ب {لا تقولوا} أي لا تقولوا هذا حلال وهذا حرام وصف ألستنكم الكذب. أي لا تحرموا ولا تحللوا لأجل قول تنطق به ألسنتكم ، ويجول في أفواهكم ، لا لأجل حجو وبينة - قاله صاحب الكشاف. وقيل: {الكذب} بدل م ها المفعول المحذوفة. أي لما تصفه ألسنتكم الكذب.

تنبيه

كان السّلف الصالح رضي الله عنهم يتورعون عن قولهم: هذا حلال وهذا حرام. خوفاً من هذه الآيات.

قال القرطبي في تفسير هذه الآية الكريمة: قال الدارمي أبو محمد في مسنده: أخبرنا هارون ، عن حفص ، عن الأعمش قال:"ما سمعت إبراهيم قط يقول: حلال ولا حرام ، ولكن كان يقول: كانوا يكرهونن وكانوا يستحبون".

وقال ابن وهب: قال مالك: لم يكن من فتيا الناس أن يقولوا: هذا حلال وهذا حرام ، ولكن يقولوا إياكم كذا وكذا ، ولم أكن لأصنع هذا. انتهى.

وقال الزمخشري: واللام في قوله {لِّتَفْتَرُواْ على الله الكذب} من التعليل الذي لا يتضمن معنى الفرض اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت