فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258055 من 466147

قلت: ولا أدري أي دليل دله على هذا التعيين، ولا أيّ قرينة قامت له على ذلك، ومتى كفرت دار الهجرة ومسكن الأنصار بأنعم الله، وأيّ وقت أذاقها الله لباس الجوع والخوف، وهي التي تنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد كما صحّ ذلك عن الصادق المصدوق.

وصحّ عنه أيضاً أنه قال:"والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون"

وأخرج ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الكذب} الآية، قال: في البحيرة والسائبة.

وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي نضرة قال: قرأت هذه الآية في سورة النحل {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الكذب هذا حلال وهذا حَرَامٌ} إلى آخر الآية، فلم أزل أخاف الفتيا إلى يومي هذا.

قلت: صدق رحمه الله، فإن هذه الآية تتناول بعموم لفظها فتياً من أفتى بخلاف ما في كتاب الله أو في سنّة رسوله صلى الله عليه وسلم، كما يقع كثيراً من المؤثرين للرأي المقدّمين له على الرواية، أو الجاهلين لعلم الكتاب والسنّة كالمقلدة، وإنهم لحقيقون بأن يحال بينهم وبين فتاويهم ويمنعوا من جهالاتهم، فإنهم أفتوا بغير علم من الله ولا هدى ولا كتاب منير، فضلوا وأضلوا، فهم ومن يستفتيهم كما قال القائل:

كبهيمة عمياء قاد زمامها ... أعمى على عوج الطريق الجائر

وأخرج الطبراني عن ابن مسعود قال: عسى رجل أن يقول: إن الله أمر بكذا، أو نهى عن كذا، فيقول الله عزّ وجلّ له: كذبت.

أو يقول: إن الله حرّم كذا أو أحلّ كذا، فيقول الله له: كذبت.

وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن الحسن في قوله: {وعلى الذين هَادُواْ حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ} قال: في سورة الأنعام.

وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن قتادة مثله، وقال: حيث يقول: {وَعَلَى الذين هَادُواْ} إلى قوله: {وِإِنَّا لصادقون} [الأنعام: 146] . انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت