فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258045 من 466147

والزجاج ، وحاصله لا تحصلوا ولا تحرموا لمجرد وصف ألسنتكم الكذب وتصويرها له وتحقيقها لماهيته كأن ألسنتهم لكونها منشأ للكذب ومنبعاً للزور شخص عالم بكنهه ومحيط بحقيقته يصفه للناس ويعرفه أوضح وأبين تعريف ، ومثل هذا وارد في كلام العرب والعجل تقول: له وجه يصف الجمال وريق يصف السلاف وعين تصف السحر ، وتقدم بيت المعري ، وقد بولغ في الآية من حيث جعل قولهم كذباً ثم جعل اللسان الناطقة بتلك المقالة ينبوعه مصورة إياه التي هو عليها وهو من باب الاستعارة بالكناية وجعله بعضهم من باب الإسناد المجازي نحو نهاره صائم كأن ألسنتهم لكونها موصوفة بالكذب صارت كأنها حقيقة ومنبعه الذي يعرف منه حتى كأنه يصفه ويعرفه كقوله:

أضحت يمينك من جود مصورة...

لإبل يمينك منها صور الجود

وقرأ الحسن.

وابن يعمر. وطلحة

والأعرج.

وابن إسحق.

وابن عبيد.

ونعيم بن ميسرة {الكذب} بالجر ، وخرج على أن يكون بدلاً من {مَا} مع مدخولها ، وجعله غير واحد صفة لما المصدرية مع صلتها.

وتعقبه أبو حيان بأن المصدر المسبوك من ما أوان أو كي مع الفعل معرفة كالمضمر لا يجوز نعته فلا يقال: أعجبني أن تقوم السريع كما يقال: أعجبني قيامك السريع ، وليس لكل مقدر حكم المنطوق به وإنما يتبع بذلك كلام العرب.

وقرأ معاذ.

وابن أبي عبلة.

وبعض أهل الشام {الكذب} بضم الثلاثة صفة للألسنة وهو جمع كذوب كصبور وصبر ، قال"صاحب اللوامح"أو جمع كذاب بكسر الكاف وتخفيف الذال مصدر كالقتال وصف به مبالغة وجمع فعل ككتاب وكتب أو جمع كاذب كشارف وشرف.

وقرأ مسلمة بن محارب كما قال ابن عطية أو يعقوب كما قال"صاحب اللوامح"ونسب قراءة معاذ ومن معه إلى مسلمة {الكذب} بضمتين والنصب ، وخرج على أوجه.

الأول: أن ذلك منصوب على الشتم والذم وهو نعت للألسنة مقطوع.

الثاني: أنه مفعول به لتصف أو {تَقُولُواْ} والمراد الكلم الكواذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت