{ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ السوء بجهالة} أي بسبب جهالةٍ أو ملتبسين بها ليعُمَّ الجهلُ بالله وبعقابه، وعدمِ التدبر في العواقب لغلبة الشهوة، والسوءُ يعم الافتراءَ على الله تعالى وغيرَه {ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ} أي من بعد ما عملوا ما عملوا، والتصريحُ به مع دَلالة ثم عليه للتأكيد والمبالغة {وَأَصْلَحُواْ} أي أصلحوا أعمالَهم أو دخلوا في الصلاح {إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا} من بعد التوبة {لَغَفُورٌ} لذلك السوءِ {رَّحِيمٌ} يثيب على طاعته تركاً وفعلاً، وتكريرُ قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ} لتأكيد الوعدِ وإظهارِ كمال العناية بإنجازه، والتعرضُ لوصف الربوبية مع الإضافة إلى ضميره عليه السلام مع ظهور الأثرِ في التائبين للإيماء إلى أن إفاضةَ آثارِ الربوبية من المغفرة والرحمة عليهم بتوسطه عليه السلام وكونِهم من أتباعه كما أشير إليه فيما مر. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 5 صـ}