فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257977 من 466147

ثم بيّن الله عزّ وجل أن هؤلاء الذين أكرهوا على الكفر إذا هاجروا وجاهدوا وصبروا فإن الله سيغفر لهم فقال: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا أي بالعذاب والإكراه على الكفر ثُمَّ جاهَدُوا المشركين بعد الهجرة وَصَبَرُوا على الجهاد إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها أي تلك الفعلة وهي الإجابة إلى الفتنة لَغَفُورٌ لهم رَحِيمٌ بهم يوم معادهم، يغفر

لهم ما كان منهم من التكلم بكلمة الكفر تقية، رحيم لا يعذبهم على ما قالوا في حالة الإكراه

يَوْمَ أي إن الله لغفور رحيم لهم يوم تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها أي يوم يأتي كل إنسان يجادل عن ذاته لا يهمه شأن غيره ليس أحد يحاجّ عن أحد، لا أب ولا ابن ولا أخ ولا زوجة وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ أي تعطى جزاء عملها من خير أو شر وافيا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ أي لا ينقص من ثواب الخير ولا يزاد على ثواب الشر.

وهكذا بينت هاتان الآيتان أن علامة عدم اطمئنان القلب بالكفر عند الإكراه هو الهجرة والجهاد إذا تيسرت ظروف ذلك.

وقبل أن نكمل تفسير المجموعة الثالثة نحب أن نذكر كلمة حول السياق ثمّ نتابع التفسير.

كلمة في السياق:

رأينا أن محور سورة النحل هو التذكير باليوم الآخر في معرض الأمر بالدخول في

الإسلام كله، والنهي عن اتباع خطوات الشيطان، وعملية الدخول في الإسلام ترتبط بها قضية الإكراه على ترك الإسلام، فإذا حدث فما الحكم وما المخلص؟. كما ترتبط بها قضية الردة، فإذا حدثت فما العقوبة؟.

وقد جاءت هذه المجموعة مبينة لهذه القضايا، ومبينة من هم الذين عندهم استعداد للردة وهم الكاذبون. فصلة المجموعة بمحور السورة من البقرة واضح. وبمناسبة الكلام عن الفتنة، والإكراه على ترك الإسلام، يضرب الله مثلا لهؤلاء الذين يفتنون الناس عن دينهم، ويبين ما هو جزاؤهم. فلنعد إلى التفسير:

وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً أي: من القتل والسبي مُطْمَئِنَّةً أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت