المجموعة الأولى من القسم الثاني وتمتدّ من الآية (91) إلى نهاية الآية (97) وهذه هي:
بين يدي المجموعة:
بعد مقدمة القسم الثاني تأتي المجموعة الأولى، وهي شديدة الارتباط بالسياق المباشر لها من حيث إنها آمرة بالعدل، ناهية عن الفحشاء والمنكر، ومن حيث كونها تبيانا
وهدى، ومن حيث إنها مختومة بالبشارة للمسلمين، فهي مرتبطة ببداية القسم الثاني، ونهاية القسم السابق.
كما أنها مرتبطة بالسياق الكلي للقرآن في كونها مفصّلة لحيز محورها من سورة البقرة.
يأمر الله عزّ وجل فيها بالوفاء بالعهود، والمواثيق، والمحافظة على الأيمان المؤكّدة:
التفسير:
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وأعظم العهود هو البيعة لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم ثم لخلفائه الراشدين ولأئمة العدل. ويدخل في الآية كل عهد التزم به المسلمون وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها بعد توثيقها وتأكيدها باسم الله، والمراد بالأيمان هنا: الأيمان الداخلة في العهود والمواثيق، لا الأيمان التي هي واردة على حث أو منع وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا أي شاهدا ورقيبا، لأن الكفيل راع لحال المكفول به، مهيمن عليه إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ومن ذلك بركم وحنثكم فيجازيكم به