مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [النساء: 22 - 26] .
ولأن الإسلام يريد مجتمعًا فاضلًا طاهرًا ، لا تشيع فيه الفاحشة ، أباح تعدد الزوجات إلى أربع فقط ، وقد كان من قبله إلى غير عدد محدود ، كما ذكرت التوراة ، فقال تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} [النساء: 3] .
وشرط إباحة الزواج في الأحوال كلها العدالة ، سواء أكان الزواج الأول أم الزواج الثاني ، ولقد أجمع الفقهاء على أنَّ من تأكَّد أنه سيظلم امرأته إن تزوج يكون آثمًا ؛ لأن الزواج حينئذ يكون موصولًا للظلم فيأخذ حكمه ، ولكنّ الزواج لا يبطل ، وليس للحاكم أن يقرِّر بطلانه ، أو يمنعه ، لكن إذا وقع الظلم بالفعل كان للقاضي أن يفرق بينهما إن طلبت الزوجة ذلك ، وذلك لمقام النهي في قوله تعالى: {وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلا تَتَّخِذُوا آَيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا} [النساء: 19] .
191 -والإسلام إذ جعل دعامة العلاقات الاجتماعية الأسرة فقد دعمها القرآن بوصاياه الحكيمة التي يأثم كل الإثم من خالفها ، وتجانف لإثم في العلاقة الزوجية: