والمصدر المؤوَّل في محل نصب مفعول لأجله، أي: كراهة أن تميد بكم أو
لئلا تميد، أو مخافة أن تميد.
قال الشوكاني: أي: كراهة أن تميد بكم على ما قاله البصريون، أو لئلا تميد
بكم على ما قاله الكوفيون.
وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا:
وَأَنْهَارًا: الواو: حرف عطف، أَنْهَارًا: فيه ما يأتي:
1 -معطوف على"رَوَاسِيَ"منصوب مثله، قالوا: لأنَّ الإرساء بمعنى
الخلق.
2 -ذهب ابن عطية إلى أنه منصوب بفعل مضمر، أي: وجعل فيها أنهارًا.
قال السمين:"وليس كما ذكر".
قال ابن عطية:"وقوله:"أَنْهَارًا"منصوب بفعل مضمر تقديره: وجعل أو خلق"
أنهارًا. قال ... وإجماعهم على إضمار هذا الفعل دليل على خصوص"أَلْقَى"،
ولو كان"أَلْقى"بمعنى"خلق"لَمْ يحتج إلى إضمار". قال أبو حيان بعد هذا"
النص:"وأيّ إجماع في هذا، وقد حكى عن المتأولين أن أَلْقَى بمعنى خلق وجعل".
وقال العكبري:"أي: وشقَّ أنهارًا". قال السمين:"وهو مناسب"، ولعلَّه أراد أته
مناسب للمعني، أي: هذا التقدير.
وَسُبُلًا: الواو: حرف عطف. سُبُلًا: معطوف على"أَنْهَارًا"منصوب مثله.
وقال السمين:"أي: وذَلَّلَ أو وجعل فيها طرقًا"فقدَّر فِعلًا مناسبًا، فيكون من
عطف الجملة على الجملة.
لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ: تقدَّم إعراب مثله مرارًا، وانظر الآية/ 21 من سورة البقرة في
الجزء الأول.
{وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (16) }
وَعَلَامَاتٍ: الواو: حرف عطف. عَلَامَاتٍ فيه مايلي:
1 -معطوف على"رَوَاسِيَ"منصوب مثله، وعلامة نصبه الكسرة؛ لأنَه جمع
مؤنث سالم.
2 -أو مفعول به لفعل محذوف، أي: وضع علامات. ذكره العكبري، ونقله
أبو حيان، وقدَّره ابن الأنباري: خلق.
3 -ذكر ابن عطية أنَّه نصب على المصدر. أي: ونُعَلِّم علامات.
وَبِالنَّجْمِ: الواو: استئناديَّة، بِالنَّجْمِ: جارّ ومجرور، والجارّ متعلِّق بـ"يَهْتَدُونَ".
هُمْ: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. يَهْتَدُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه
ثبوت النون، والواو في محل رفع فاعل.
* وجملة"يَهْتَدُونَ"في محل رفع خبر المبتدأ"هم".