قال السمين:"وإنَما كانت اعتراضًا؛ لأنَّه خطاب لواحد بين خطابَيْن لجمع".
قال أبو حيان:"وجعلها معترضة بين التعليلين، تعليل الاستخراج، وتعليل"
الابتغاء؛ فلذلك عَدَل عن جمع المخاطب"."
وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ:
الواو: حرف عطف. لِتَبْتَغُوا: إعرابه كإعراب"لِتَأْكُلُوا"، و"تَسْتَخْرِجُوا".
مِنْ فَضْلِهِ: جارّ ومجرور، والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة. والجارّ متعلِّق
بـ"تَبْتَغُوا".
* والجملة صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل في محل جَرٍّ باللام، أي: وللابتغاء من فضله.
وذكر السمين في هذه الجملة ثلاثة أقوال:
1 -معطوفة على جملة"لِتَأْكُلُوا"، وما بينهما اعتراض، وقد تقدَّم ذكره.
وقال:"وهذا هو الظاهر".
2 -عطف على عفة محذوفة، والتقدير: لتنتفعوا بذلك ولتبتغوا. وذهب إلى
هذا ابن الأنباري، ونقله السمين، ولم نجد عند الأنباري في البيان مثل
هذا.
3 -متعلِّق بفعل محذوف، أي: فَعَل ذلك لتبتغوا. قال السمين:"وفيه تكلّف"
لا حاجة إليه". ولم يعقِّب أبو حيان على هذا بشيء. وقال الشهاب:"
"وهو تكلُّف لا حاجة إليه".
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ:
تقدَّم إعراب مثلها في الآية/ 21 من سورة البقرة:"وَلَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ"، والآية/ 52
من السورة نفسها، وذكرنا في الجملة الحالية، والتعليل ...
{وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (15) }
وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ:
الواو: حرف عطف. أَلْقَى: فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدَّر على الألف.
والفاعل ضمير مستتر تقديره"هو".
فِي الْأَرْضِ: جارّ ومجرور، والجارّ متعلِّق بالفعل"أَلْقَى". رَوَاسِيَ: مفعول به
منصوب.
* والجملة معطوفة على جملة"سَخَّرَ"في الآية السابقة؛ فهي مثلها لا محل لها
من الإعراب.
أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ:
أَن: حرف نصب ومصدري، تَمِيدَ: فعل مضارع منصوب بـ"أَن"، والفاعل:
ضمير مستتر يعود على"الْأَرْضِ". بِكُمْ: جارٌّ ومجرور، والجارّ متعلِّق بـ"تَمِيدَ".
* وجملة"تَمِيدَ بِكُمْ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.