فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255483 من 466147

2 -معطوف على الإنسان في الآية السابقة، فهو منصوب مثله. ذكر هذا

الزمخشري وابن عطية، مع ذكر الوجه الأول. وذكر هذا الوجه الهمذاني،

وقال:"وهو من التعسُّف".

خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ:

خَلَقَ: فعل ماض، والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"، و"ها": ضمير مبنيّ

على السكون في محل نصب مفعول به.

لَكُمْ: وفيه الأوجه الآتية:

1 -يجوز أن يتعلَّق بالفعل"خلق"، أي: لأجلكم.

2 -يجوز أن يتعلَّق بخبر محذوف، و"دِفْءٌ": مبتدأ مؤخر.

3 -متعلِّق بما تعلَّق به"فِيهَا"على أنَّه الخبر.

4 -متعلِّق بمحذوف حال من دِفْءٌ"ذهب إلى هذا أبو البقاء، وتعقبه"

أبو حيان.

فِيهَا: وفيه بناء على ما تقدَّم الأوجه الآتية:

1 -متعلِّقان بخبر المبتدأ"دِفْءٌ"، إمَّا على أنَّه الخبر، أو على تعليقه بما

تعلَّق به"لَكُمْ".

2 -متعلِّقان بمحذوف حال من"دِفْءٌ"، على تقدير أَنَّه وصف تقدَّم على

النكرة.

دِفْءٌ: وفيه ما يأتي:

1 -مبتدأ مؤخَّر على الأحوال المختلفة المتقدَّمة في"لَكُم"و"فِيهَا".

2 -فاعل بـ"لَكُمْ"أو"فِيهَا"كذا عند العكبري، والمراد أنَّه فاعل

بمتعلَّقهما، ونقله عنه أبو حيان.

وَمَنافِعُ: معطوف على"دفْءٌ"مرفوع مثله.

جملة"وَالْأَنْعَامَ ..."علَى تقدير النصب على الاشتغال معطوفة على جملة

"خَلَقَ الْإِنْسَانَ"، فهي مثلها لا محلَّ لها من الإعراب.

وكذا الحكم على تقدير العطف على"الْإِنْسَانَ"، أي: وخلق الأنعام.

جملة"خَلَقَهَا"فيها وجهان:

1 -إدْا أعربت"وَالْأَنْعَامَ"منصوبًا على الاشتغال فجملة"خَلَقَهَا"تفسيرية لا

محل لها من الإعراب.

2 -إذا جعلت"وَالْأَنْعَامَ"معطوفًا على"الْإِنْسَانَ"، فالجملة مؤكّدة للجملة

السابقة، ولها حكمها، أي: على جملة"خَلَقَ الْإِنْسَانَ".

* وجملة"لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ"في محل نصب حال من"الْأَنْعَامَ"، أو من

ضمير"خَلَقَهَا".

قال العكبري:"والجملة كلها حال من الضمير المنصوب". وتعقبه أبو حيان

بأنَّ هذا من قبيل المفرد لا من قبيل الجملة.

وذكر أبو حيان أنَّهم جَوَّزوا في"فِيهَا دِفْءٌ"الاستئناف لذكر منافع الأنعام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت