-أو هي في محل جَرٍّ على تقدير الخافض، وهو مذهب الخليل.
-أو هي في محل نصب على إسقاط الخافض، وهو مذهب سيبويه.
والأصل"بأن أنذروا"فلما حُذِف الجار جرى الخلاف المشهور.
وإذا كان"أَنْذِرُوا"بمعنى أَعْلِمُوا فلا يحتاج إلى تقدير الجارّ فيه. كذا عند
الشهاب.
2 -وعلى تقدير"أن"المخففة يجري فيها وفيما بعدها ما ذكرناه من الأوجه
في"أن"المصدرية.
وذكر الشهاب أن الجملة"أَنْذِرُوا"خبر"أَنْ"المخففة.
3 -وأَمَّا على تقدير التفسيرية في"أَنْ"فجملة"أَنْذِرُوا"لا محل لها من
الإعراب تفسيرية.
أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا:
أَنَّهُ: أَنّ: حرف ناسخ، والهاء في محل نصب اسم"أنَّ".
لَا إِلَهَ: لَا: نافية للجنس. إِلَهَ: اسم"لَا"مبنيّ على الفتح في محل نصب.
وخبر"لَا"محذوف، أي: لا إله موجود. إِلَّا أَنَا: إِلَّا: حرف استثناء.
ضمير مبنيّ على السكون في محل رفع بَدَل من ضمير الخبر المقدَّر.
وانظر الآية / 163 من سورة البقرة"لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ"ففيها تفصيل.
* وجملة"لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا"في محل رفع خبر"أَنَّ".
و"أَنَّ"وما بعده في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به بـ"أَنْذِرُوا".
قال السمين:"... هو مفعول الإنذار".
قال العكبري: " ... الجملة في موضع نصب بـ"أَنْذِرُوا"، أي: أَعْلِمُوهم"
بالتوحيد ..."."
فَاتَّقُونِ:
الفاء: هي الفصيحة، أي: إذا كان الأمر كما ذكر من جريان عادته تعالى
بتنزيل الملائكة على الأنبياء عليهم السلام ..."فَاتَّقُونِ".
اتَّقُونِ: فعل أمر مبنيّ على حذف النون، والواو: في محل رفع فاعل. والنون
المثبتة نون الوقاية. والمفعول محذوف، والأصل: فاتقوني.
وفي هذه الجملة التفات من الغيبة إلى الخطاب.
* وجملة"فَاتَّقُونِ"لا محلَّ لها من الإعراب جواب شرط غير جازم مقدر.
{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (3) }
خَلَقَ: فعل ماض، والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو". السَّمَاوَاتِ: مفعول به
منصوب وعلامة نصبه الكسرة. وَالْأَرْضَ: الواو: حرف عطف. الْأَرْضَ: معطوف