فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255304 من 466147

وجاءت جملة وَلا يَسْتَطِيعُونَ بعد قوله - تعالى - ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ .. لتأكيد عجز هذه المعبودات عن فعل أي شيء فهي لا تملك شيئا، وليس في استطاعتها أن تملك لأنها ليست أهلا لذلك.

وقوله - سبحانه - فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ .. نهى منه - سبحانه - عن أن يشبه في ذاته أو صفاته بغيره، وقد جاء هذا النهي في صورة الالتفات من الغائب إلى المخاطب للاهتمام بشأن هذا النهي، والفاء لترتيب النهي على ما عدد من النعم التي وردت في هذه السورة والتي لم ينته الحديث عنها بعد.

والأمثال: جمع مثل، وهو النظير والشبيه لغيره، ثم أطلق على القول السائر المعروف، لمماثلة مضربه - وهو الذي يضرب فيه -، لمورده - وهو الذي ورد فيه أولا.

وتضرب الأمثال: لتوضيح الشيء الغريب، وتقريب المعنى المعقول من المعنى المحسوس، وعرض ما هو غائب في صورة ما هو مشاهد، فيكون المعنى الذي ضرب له المثل أوقع في القلوب، وأثبت في النفوس.

وقوله - تعالى - إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ تعليل لهذا النهي عن ضرب الأمثال لله - عز وجل -.

أي: فلا تتجاسروا، وتتطاولوا، وتضربوا لله - تعالى - الأمثال، كما يضرب بعضكم لبعض، فإن الله - تعالى - هو الذي يعلم كيف تضرب الأمثال وأنتم لا تعلمون ذلك.

قال الزجاج: ورد أن المشركين كانوا يقولون: إن إله العالم أجل من أن يعبده الواحد منا، فكانوا يتوسلون إلى الأصنام والكواكب، كما أن أصاغر الناس يخدمون أكابر حضرة الملك، وأولئك الأكابر يخدمون الملك، فنهوا عن ذلك. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 8/ 188 - 199} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت