فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255220 من 466147

وفي"الكشاف": ليصير إلى حالة شبيهة بحال الطفولية في النسيان . وأن يعلم شيئاً ثم يسرع في نسيانه ، فلا يعلمه إن سئل عنه . وقيل: لئلا يعقل بعد عقله الأول شيئاً . وقيل: لئلا يعلم زيادة علم على علمه الأول . و (شيئاً) منصوب على المصدرية أو المفعولية . وجوَّز فيه التنازع بين (يعلم) و (علم) وكون مفعول (علم) محذوفاً لقصد العموم . أي: لا يعلم شيئاً ما بعد علم أشياء كثيرة {إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ وَاللّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْرِّزْقِ} أي: جعلكم متفاوتين فيه ، فرزقكم أفضل مما رزق مماليككم ، وهم بشر مثلكم: {فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُواْ} أي: في الرزق ، وهم الملاك: {بِرَآدِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} أي: بمعطيهم إياه: {فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ} أي: فيستووا مع عبيدهم في الرزق .

والآية مثلٌ ضرب للذين جعلوا له تعالى شركاء . أي: أنتم لا تسوون بينكم وبين عبيدكم فيما أنعمت به عليكم ، ولا تجعلونهم فيه شركاء ، ولا ترضون ذلك لأنفسكم . فكيف رضيتم أن تجعلوا عبيدي شركاء في الإلهية والتعظيم ؟ كما قال في الأخرى: {ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ} [الروم: 28] .

{أَفَبِنِعْمَةِ اللّهِ يَجْحَدُونَ} أي: فيشركون معه غيره وهو المنعم عليهم . أو حيث أنكروا أمثال هذه الحجج البالغة بعد ما أنعم بها عليهم ؟ ! فإنه لا نعمة على العالم أجل من إقامة الحجج وإيضاح السبل بإرسال الرسل .

القول في تأويل قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت