إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً
... وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ أي يمهل الظّالمين بحلمه إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى سماه لاعمارهم أو لعذابهم كى يتوالدوا فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً بعد بلوغ الأجل وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (61) الآجال عطف على إذا جاء.
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ لأنفسهم من البنات والشركاء في الرياسة والاستخفاف بالرسل واراذل الأموال وَتَصِفُ أي تقول أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ مع ذلك أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى منصوب على انه بدل من الكذب قال يمان يعني بالحسنى الجنة في المعاد - وذلك انهم كانوا يقولون نحن في الجنة ان كان محمّد صادقا في البعث لا جَرَمَ حقّا ولا محالة وقال البغوي قال ابن عباس بلى قلت هذا على ما قيل ان لا في لا جرم رد لما سبق وكان فيما سبق زعمهم ان لهم الحسنى ومقتضى ذلك انهم لا يدخلون النار فرد الله قولهم أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ (62) قرأ نافع بكسر الراء مخففا من الافراط في المعاصي في القاموس مفرطون أي مجاوزون لما حدّ لهم وقال البغوي المسرفون - وقرا أبو جعفر بكسر الراء والتشديد من التفريط بمعنى التقصير والتضييع أي المقصرون في الطاعات والمضيعون لامر الله والباقون بفتح الراء مخففا - قال في القاموس أي منسيون متروكون في النار أو مقدمون معجلون إليها - قال البغوي قال ابن عباس منسيون في النار - وقال مقاتل متروكون في النار - وقال قتادة معجلون إلى النار - وقال الفراء مقدمون إلى النار ومنه قوله صلى الله عليه وسلم انا فرطكم على الحوض أي مقدمكم - وقال سعيد بن جبير مبعدون -.