وقال ابن عبّاس: مثل السوء: النار ، والمثل الأعلى: شهادة أن لا إله إلاّ الله.
{وَهُوَ العزيز الحكيم} .
{وَلَوْ يُؤَاخِذُ الله الناس بِظُلْمِهِمْ} فيعاجلهم بالعقوبة على كفرهم وعصيانهم {مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا} أي على ظهر الأرض كناية عن غير مذكور {مِن دَآبَّةٍ ولكن يُؤَخِّرُهُمْ} يمهلهم عليه {إلى أَجَلٍ مسمى} منتهى آجالهم ساعة وانقضاء أعمارهم {فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} ولا يقال موت قبله {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ} لأنفسهم ، يعني البنات {وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الكذب أَنَّ لَهُمُ الحسنى} محل (ان) نصب بدل عن الكذب لأنه بيان وترجمة له.
وقرأ ابن عبّاس: والحسنى (الكذب) برفع الكاف والذال والباء على نعت الألسنة ، والكذب: جمع كذوب ، مثل رسول ورسل وصبور وصبر وشكور وشكر.
{أَنَّ لَهُمُ الحسنى} يعني اليقين ومعنى الآية: ويجعلون له البنات ويزعمون أن لهم البنين.
وقال حيان: يعني بالحسنى الجنة في المعاد إن كان محمّد صادقاً في البعث.
{لاَ جَرَمَ} حقاً ، وقال ابن عبّاس: بلى.
{أَنَّ لَهُمُ النار} في الآخرة {وَأَنَّهُمْ مُّفْرَطُونَ} منسيون في النار.
قال ابن عبّاس وسعيد بن جبير: مبعدون.
مقاتل: متروكون.
قتادة: معجلون إلى النار.
الفراء: مقدمون على النار.
وقرأ نافع: (مفرطون) بكسر الراء مع التخفيف أي مسرفون ، وقرأ أبو جعفر: بكسر الراء مع التشديد أي مضيّعون أمر الله تعالى.
{تالله لَقَدْ أَرْسَلْنَآ إلى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ} كما أرسلناك إلى هذه الأُمة {فَزَيَّنَ لَهُمُ الشيطان أَعْمَالَهُمْ} الخبيثة التي كانوا عليها مقيمين {فَهُوَ وَلِيُّهُمُ اليوم} ناصرهم ومعينهم وقرينهم ومتولي أمورهم {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} في الآخرة.