قال ابن مسعود: الحفدة: الاختان . وهو قول ابن عباس وابن جبير . وعن ابن عباس: أنهم الأصهار . وقال محمد بن الحسن: الختن الزوج ومن كان من ذوي رحمه ، والصهر من كان من قبل المرأة من الرجل . وقال ابن الأعربي ضد هذا القول في الأختان والأصهار . وقال الأصمعي الختن من كان من الرجال من قبل المرأة والأصهار منهما جميعاً ، وقيل: الحفدة أعوان الرجل
وخدمه.
وروي عن ابن عباس أنه سئل عن الحفدة في الآية فقال: من أعانك فقد حفدك . [و] قال عكرمة: الحفدة الخدام.
[و] عنه أيضاً الحفدة من خدمك من ولدك . وعن مجاهد أنه قال: الحفدة ابن الرجل وخادمه وأعوانه . وعن ابن عباس أيضاً هم ولد الرجل وولد ولده . وقال ابن زيد وغيره: هم ولد الرجل [و] الذين يخدمونه . وعن ابن عباس: أنه قال: هم بنو امرأة الرجل من غيره.
والحفدة: جمع حافد كفاسق / وفسقة ، والحافد في كلام العرب المتخفف في الخدمة والعمل ومنه قولهم ، وإليك نسعى ونحفده ، أي: نسرع في العمل بطاعتك .
ثم قال [تعالى] {وَرَزَقَكُم مِّنَ الطيبات} .
أي: من خلال المعاش.
{أفبالباطل يُؤْمِنُونَ} .
أي: [أ] فبما يحرم عليهم الشيطان من البحائر والوصائل يصدق هؤلاء المشركون.
وقيل معناه: أفبالأوثان والأصنام يؤمنون.
{وَبِنِعْمَتِ الله هُمْ يَكْفُرُونَ} .
أي: وبما أحل الله لهم من ذلك يكفرون ، وأنعم عليهم بإحلاله لهم ، هم يكفرون أي ينكرون تحليله ويسترونه .
قوله: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً} :
المعنى: ويعبد هؤلاء المشركون من دون الله [سبحانه] ، أوثاناً لا يملكون لهم رزقاً"من السماوات"أي: لا تنزل مطراً لإحياء الأرض ."والأرض"أي: ولا تملك لهم أيضاً رزقاً من الأرض ، لأنها لا تقدر على إخراج نباتها وثمارها لهم.
{وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ} .
أي: لا تملك أوثانهم شيئاً من السماوات والأرض.