فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254971 من 466147

والذي عليه أهل النظر: إن هذا لا يجوز نسخه لأنه خبر ، وليس بأمر فينسخ ، وإنما نزلت هذه الآية قبل أن تحرم الخمر . أخبرنا الله [عز وجل] أنهم يتخذون [به] ذلك . فلم يأمرنا بشربها ، إنما هو خبر عما أنعم عليهم به وقد قال أبو عبيدة

السكر: الطعم يعني: الزبيب ، والعنب ، والثمر والرطب . وقال غيره السكر ما يسد الجوع مشتق من سكرت النهر إذا سددته.

ثم قال تعالى: {إِنَّ فِي ذلك لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} .

أي: إن في ما ذكر من النعم التي أنعمها عليهم لدلالة واضحة لقوم يعقلون عن الله [عز وجل] حججه [و] يفهمون عنه [سبحانه] مواعظه [جلت عظمته] .

قال تعالى: {وأوحى رَبُّكَ إلى النحل أَنِ اتخذي مِنَ الجبال بُيُوتاً} .

أي: ألهم ربك يا محمد النحل بأن تتخذ من الجبال بيوتاً {وَمِنَ الشجر وَمِمَّا يَعْرِشُونَ} .

يعني الكروم ، وقيل:"يعرشون"يبنون من السقوف.

{فاسلكي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً} .

أي: طرق ربك ، {ذُلُلاً} أي: متذللة . وقال مجاهد: لا يتوعر عليها مكان سلكته . فيكون على هذا التأويل"ذللاً"حالاً من السبل ، وعلى القول الأول: حالاً من الضمير في اسلكي ، وهو قول: قتادة ، لأنه قال: معناه: فاسلكي سبل ربك مطيعة . وقال ابن زيد: الذلول: الذي يقاد ويذهب به حيث أراد صاحبه ، قال: فهم يخرجون بالنحل ينتجعون بها ويذهبون وهي بينهم . ثم قرأ:

{أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعاماً فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ} [يس: 71] . فيكون ذللاً على هذا

التأويل حالاً من النحل . واختار الطبري أن يكون حالاً من السبل لقربه منها.

وقوله: {مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ} ، أي: منه أبيض وأحمر.

وقوله: {فِيهِ شِفَآءٌ لِلنَّاسِ} .

قال مجاهد: الهاء في فيه ل [ل] قرآن ، وقال [به] الحسن والضحاك ، أي: فيما قصصنا عليك من الآيات شفاء للناس ، وقيل: الهاء عائدة على العسل ، قال: قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت