فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254970 من 466147

ومعنى الآية: وأن لكم لعظة في الأنعام التي نسقيكم مما في بطونها من بين فرث ودم . والفرث ما يكون في الكرش من غذائها . ويقال: أفرثت الكرش إذا أخرجت ما فيها . لبنا خالصاً: أي خلص من مخالطة الفرث والدم.

والمعنى: أن الطعام يكون منه [ما] في الكرش ، ويكون منه الدم ، فيخلص اللبن من الدم .

ومعنى: {خَالِصاً سَآئِغاً لِلشَّارِبِينَ} أي: يسوغ لمن شربه ، ولا يغص به . وقيل: معناه: سهلاً لا يشجى به من شربه متساغ في الحلق لا يساحه [فيه] مرارة.

وقيل: إنه لم يغص أحد باللبن قط.

وهذه الآية تدل على فساد قول من يقول: أن المني إنما نجس لسلوكه مسلك البول [فهذا اللبن يسلك مسلك البول] وهو طاهر . وهذا إنما يصح على قول: من يرى أن أبوال الإبل والبقر والغنم غير طاهرة . ولا يلزم من قال: إن أبوالها

طاهرة.

قال تعالى: {وَمِن ثَمَرَاتِ النخيل والأعناب تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً} .

معناه: ولكم أيضاً أيها الناس عبرة فيما نسقيكم من ثمرات النخيل والأعناب . و"ما"محذوفة من الكلام . والمعنى من ثمرات النخيل والأعناب ما تتخذون . وإنما جاز الحذف لدلالة"من"عليها لأن"من"تقتضي التبعيض ، فدلت على الاسم المبعض فحذف.

وقال بعض البصريين التقدير: ومن ثمرات النخيل والأعناب شيء تتخذون ، وحذف شيء لدلالة الهاء في"منه"عليه.

فأما"السكر" [ف] قال / ابن عباس:"السكر"ما حرم الله [عز وجل] من

شرابه ، و"الرزق الحسن"ما أحل من ثمرته ، يعني: الزبيب والتمر . وقال [به] ابن جبير ومجاهد . وقال الحسن: ذكر نعمته في السكر قبل تحريم الخمر . وقال قتادة: السكر خمور الأعاجم ، والرزق الحسن مما تنتبذون وما تخللون وما تأكلون.

وهذا منسوخ عند أكثر العلماء ، وهو قول: مجاهد وابن جبير والشعبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت