فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254968 من 466147

من قرأ بفتح الراء ، فمعناه عند الحسن: معجلون إلى النار . وقال ابن جبير ، منسيون فيها ، متركون فيها . قال مجاهد: منسيون . وفي الحديث"أنا فَرْطُكُم على الحوض" [أي] متقدمكم إليه حتى تردوا علي . وأفرطته أقدمته . وقال أبو عبيدة والكسائي معناه: متركون في النار.

فأما من قرأ بكسر الراء فمعناه: مبالغون في الإساءة . يقال: أفرط فلان على فلان إذا أربى عليه وبالغه في الشر .

وقرا أبو جعفر"مفرِّطون"، بالتشديد وكسر الراء ومعناه: مضيعون ما ينفعهم في الآخرة . وتصديقه قوله: {أَن تَقُولَ نَفْسٌ ياحسرتا على مَا فَرَّطَتُ فِي جَنبِ الله} [الزمر: 56] .

قال تعالى: {تالله لَقَدْ أَرْسَلْنَآ إلى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشيطان أَعْمَالَهُمْ} .

أي: والله يا محمد لقد أرسلنا رسلاً من قبلك إلى أممها بمثل ما أرسلناك به إلى أمتك {فَزَيَّنَ لَهُمُ الشيطان أَعْمَالَهُمْ} أي: حسنها لهم حتى كذبوا الرسل.

{فَهُوَ وَلِيُّهُمُ اليوم} .

أي: والشيطان وليهم ، أي: ناصرهم اليوم في الدنيا . ولهم في الآخرة عذاب أليم . وقيل: إنه يقال لهم: هذا الذي أطعتموه فاسألوه حتى يخلصكم[تبكيتاً

لهم و]تأنيباً وتوبيخاً لهم . فيكون قوله: {فَهُوَ وَلِيُّهُمُ اليوم} إشارة إلى يوم القيامة.

وهذا كله تعزية للنبي [صلى الله عليه وسلم] وتصبير له إذا كذبه قومه ، فأعلمه الله [عز وجل] أنه قد فعل ذلك بمن أرسل قبله فيتأسى النبي [صلى الله عليه وسلم] بذلك ويزداد صبراً.

قال تعالى ذكره {وَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الكتاب إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الذي اختلفوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً} .

أي: وما أنزلنا عليكم الكتاب يا محمد وجعلناك رسولاً إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه من دين الله [عز وجل] فتعرفهم الصواب منه من الباطل والهدى والرحمة . فهدى ورحمة مفعولان من أجلهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت